الْخَيْلُ خَيْلُكَ فَاسْبِقْ كُلَّ مَنْ سَبَقَا
يَا فَارِسَ الْمَجْدِ جُزْتَ الشَّمْسَ وَالْأُفُقَا
عَلَى صَهِيلِ جِيَادِ جَاءَ مُنْتَصِرًا
وَمِنْ مَكَامِنِ عَزْمٍ كَانَ مُنْطَلِقَا
فِي كَفِّهِ السَّيْفُ لَا تَخْبُو مَضَارِبُهُ
وَبَيْرَقُ الْعِزِّ فِي جَنْبَيْهِ قَدْ خَفَقَا
(فَالْخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالْبَيْدَاءُ تَعْرِفُهُ)
وَالشَّعْبُ فِيهِ وَفِي إيمَانِهِ وَثِقَا
عَبْدُ الْعَزِيزِ عَلَا لِلْمُلْكَ فِي شَمَمٍ
قَدْ كَانَ يَعْلُو بِصَهْوِ الْخَيْلِ مُرْتَفِقَا
كَمْ كَانَ يَسْبِقُ فِي الْمَيْدَانِ فِي هِمَمٍ
فَمَا كَبَا فِي سِبَاقِ الْمَجْدِ أَوْ سُبِقَا
كُلُّ الْفَوَارِسِ فِي الْمِضْمَارِ تَعْرِفُهُ
إِنْ رَامَ نَجْمًا عَلَى عَلْيَائِهِ لَحِقَا
نَالَ الْبُطولَةَ فِي إرْسَاءِ مَوْطِنِهِ
لَقَدْ تَحَقَّقَ حُلْمٌ كَانَ مُنْغَلِقَا
يَا مَوْطِنِي سَطِّرِ التَّارِيخَ مُبْتَهِجًا
تَارِيخُنَا مِثْلُ نَفْحِ الطَّيِّبِ قَدْ عَبِقَا
تَارِيخُنَا فَارِسٌ مِنْ تَحْتِهِ فَرَسٌ
قَدْ رَاحَ يَرْكُضُ حَتَّى أَدْرَكَ السَّبَقَا
تَارِيخُنَا السَّيْفُ يَحْمِينَا بِقَبْضَتِنَا
سَيْفُ الْعَدَالَةِ لَا ظُلْمًا وَلَا رَهَقَا
وَنَخْلَةٌ طَلْعُهَا قَدْ طَابَ مَطْلَعُهُ
وَمَاؤُهَا جَارِيًا بِالْخَيْرِ قَدْ دَفَقَا
تَارِيخُنَا شَرَفٌ عِزٌّ وَتَضْحِيَةٌ
بِطُولَةٌ فَخْرُهَا قَدْ دَامَ مُؤْتَلِقَا
فِي عَصْرِ سَلْمَانَ لِلْمَيْدَانِ صَوْلَتُهُ
وَلِلْخُيُولِ غُبَارٌ يَصْبُغُ الشَّفَقَا
حُلْمٌ تَحَقَّقَ فِي تَارِيخِ نَهْضَتِنَا
كَذَا نُحَقِّقُ أَحْلَامًا كَمَا سَبَقَا
بِرُؤْيَةٍ قَدْ رآهَا الْيَوْمَ فَارِسُهَا
فَصَاغَهَا مِثْلَ عَدْوِ الْخَيْلِ مُتَّسِقَا
تَظَلُّ تَعْدُو إِلَى الْآمَالِ تُدْرِكُهَا
تَجْتَازُ فِي عَدْوِهَا الْغَايَاتِ وَالْعَوَقَا
يَا مَوْطِنًا تَعْشَقُ الْفُرْسَانُ غُرَّتَهُ
كَمْ فَارِسٍ فِيكَ بِالْإِنْجَازِ قَدْ بَرَقَا
يَا مَوْطِنَ الْخَيْلِ دُمْ لِلْخَيْرِ نَاصِيَةً
يَا مَوْطِنًا فَوْقَ هَامِ السُّحْبِ قَدْ سَمَقَا
يَا شَامَةً فِي جَبِينِ الدَّهْرِ بَارِزَةً
وَشُعْلَةً قَدْ طَوَتْ فِي وَهَجِهَا الْغَسَقَا