تخطَّ إلى المحتوى

يا حبذا إسكندر بل حبذا

غير معروف

١٧ بيت

المديح

يا حبذا إسكندرٌ بل حبذا

لو أصبحت شبان مصر هكذا

أتخال من حاز المعالي والغنى

يمسي على مهج الورى مستحوذا

كلا فمن ملك القلوب هو الذي

عشق المكارم والعدالة نفذا

كاسكندر الجمل الذي أوصافه

وفعاله نفحت كطيب أو شذا

كم كان معوانا ومحسانا لمن

عدموا النصير بأن كساهم أوغذا

وإذا هوى بعض الورى في مأزق

مدّ اليمين إليه حتى ينقذا

وفؤاده كم فاض اشفاقا على

عافٍ به من ذا الزمان تعوذا

إن رام حساد أذاه فحلمه

وتقاه ليس لهم يريدان الأذى

بالخير قابل كل شر تابعا

أقوال عيسى من لنا أوصى بذا

أوصى بإحسان إلى من قد أسا

واسكندر للأمر قام منفذا

فعلى عدو ليس حلمي حاقدا

أو آخذا بالخصم يوما مأخذا

من كل علم نال قسطاً وافراًُ

أضحى به فوق النوابغ جهبذا

كالبحر عرفانا وآدابا جرى

ولنا جلا طرف العلوم من القذى

أعماله مثل الثمار شهية

ومن اجتنى الثمر الشهي تلذذا

كل أشاد بذكره المعطار إذ

أثنى الثناء المستطاب وحبذا

فهو الكمال لمن كمالا يبتغي

وهو المثال وحذوه كل حذا

رضع الفضائل يافعا فإذا اغتدى

كهلا فمن ثدى الصلاح قد اغتذى