هل الدرارىّ لاحت أم بدا البدرُ
أم الشموس انجلت يزهو بها البشر
ام ذا محيا فؤاد القطر من سطعت
أنواره فاستضاءت مصر والقطر
قد زار صحراء سيوا بعد أن مهدت
طريقها وغدا سهلا بها الوعر
تلك البوادي لكم ساد الفساد بها
واليوم قد عمها الإصلاح واليسر
وزال عنها ظلام الظلم حين بدا
من عدل مالكنا في أفقها فجر
والأمن قد خفقت أعلامه وجرى
من فيض أنعمه العظمى بها بحر
قد اكتست ثوب بشرحين حل بها
كأنها الروض لما جاده القطر
وعاد فابتسمت مصرٌ به وزهت
وافتر منها لدى إشراقه الثغر
فاسلم لنا يافؤاد الناس قاطبة
يحفك اليمن والإقبال والفخر
وقر عينا بفاروق الذي بحمى
أبقاه ربي وعز ما بقى الدهر
ودمت دوحة أفضال قد انبسطت
ظلالها وزهت أفانها الخضر
الشعر والنثر ضاقا عن ثنائك يا
من صدره الرحب بحر ماله جزر
فاقبل من القلب يا ذا الفضل تهنئة
قد صاغها من لآلى وصفك الفكر
لاسكندرية بالإجلال أبث ومن
ذا الثغر عدت لنا فاستبشرت مصر
فهنا بها الآفاق قائلة
بأحمدٍ قد أتاك الفتح والنصر