الكل قام مهللا ومكبراً
مذ لاح وجهك باسما متهللا
واليمن أشرق من جبينك نوره
ولأنت مشرق كل يمن للملا
من شام طلعتك السنية شام من
لألائها البشر الأتم الأكملا
شرح اقترار الثغر منك صدورنا
وجلا عن الأرواح هما فانجلى
وأبيت إلا أن ترى كل امرىء
جذل الفؤاد من الكآبة قد خلا
فغدا يحفك فارح أو مفرح
حتى تسر على الدوام وتجذلا
ونرى جوادك كاسمه فرحان إذ
أقصى هناه أميرنا أن يحملا
وبحلة الأدب ارتديث وأنها
أسنى رداً لمن أكتسى وتسربلا
ويروقك العمل الشريف يزيدنا
فضلا ويرفعنا إلى أوج العلا
خلق الفتى للسعي خير السعي في
دنياه لا لينام عنه ويغفلا
أظهرت عطفك منذ نشأتك التي
للكل أصبحت المثال الأمثلا
فإذا رأيت أخا شقاء لم تنم
حتى شقاه إلى الهناء نُحولا
والجود في دمك الكريم سرى ومن
آبائكن الغر الكرام تسلسلا
فالجد إسماعيل والأب أحمدٌ
هل منهما ألفيت أصلا أفضلا
شادا لنا صرح المحامد والندى
والمكرمات وقد تشامخ واعتلى
تنبىء فعالك إنك الشبل الذي
قد جاء من أسد يروّع جحفلا
وخالك الحنساء مثل أبيك قد
صارت لجيد زماننا أغلى الحلى
سعدت بوالدك العباد وعيشهم
في ظله الممدود طاب وأخضلا
فمليكنا روض السعادة ناضراً
للراتعين وللجميع مظللا
فاروق مصر بك البلاد تجملت
ويحق بابن فؤاد أن تتجملا
كالبدر أنت لارضنا وسمائنا
نور وزين بالمسرة تجتلى
فاسلم لمصر فأنت قرة عينها
وحباك رب العالمين المأملا