حسبتم أنّنا أصحاب ذلّ
ونحسب أنّكم متكبّرون
عزيزو النّفس فقتم كلّ كِبْر
أتى الأحداثُ والمتقدّمون
ترون الكلّ دونكمُ وأنتم
على الهامات فوق العالمين
زعمتم أنّكم للحقّ أهل
وأمّا من سواكم مخطئون
بأيّ الحقّ قبلُ ظلمتمونا
ولِمْ من سالفٍ آذيتمونا
ورغم عظيم ما جئتم سكتنا
وأنتم رغم ذلك تعذلون
بربّكمُ كأنّكمُ رضعتم
حليبا من ضروع الماردين
ملكتم كلّ خبث في البرايا
وزدتم فوق طبع الأخبثين
لِمثلكمُ نقول ولا نبالي
لكم والله كلّا لن نهون
ولن تلقوا سوى الإعراض منّا
لكم والله لسنا خانعين
إلى أن تعرفوا للنّاس فضلا
وأنّا لم نكن بالسّافلين
وإلا لن تراكم بعدُ عينٌ
سنترككم هنالك تصدؤون