تخطَّ إلى المحتوى

ما كان في الشرع عند الحزن معذور

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ما كان في الشّرع عند الحزن معذور

والذّنب عند حلول البؤس مغفور

فلا يظنّ حزين عند محنته

أنْ ليس في الشّرع عند الضّرّ محظور

يا من جهلتم وربّ الناس يخبُركم

وعذركم داحض في الأصل مبتور

لِمَ البلاء على الإنسان مكتتب

لِمَ القضاء بظهر الغيب مسطور؟

لِمَ الجنان ولِمْ ذي النّار قد خلقت

لِمَ المُكلَّف ولِمْ في الحكم معذور؟

أكان ويحك فيما قد قضى لعبٌ

أو كان ظلم بما يقضيه أو جور؟

جهلتَ غاية ما من أجله خلقت

الإنس والجنّ والأملاك والحور

كأنّني بك لا عقل ولا نظر

إن مسّك الضّرّ أو حلّت مقادير

ميزان قلبك عند الخطب مضطرب

حتى استوى عنده نور وديجور

سبحان من وسعت ذي النّاس رحمته

وويح عبد على النّكران مفطور

ألم يبيّن لنا في الوحي غايتنا

كيلا يكون لنا من بعد تغيير

فغاية الخلق في الدنيا عبادته

سبحان ربّي له في الخلق تدبير

ليبْلونّكمُ بالنّقص حكمته

قضت بهذا وما في الأمر تخيير

فالخوف والجوع، والأموال يَلحقها

نقص وكلٌّ له في الغيب تقدير

حتّى النّفوس لها نقص ليبلوَنا

يكفي الصّبور له في الوحي تبشير

لا تجزعنّ إذا حلّ البلاء ولا

يكن بقلبك نكران وتقصير

لو كان شيء لدى البأساء مفترض

ناتي به إن أصاب النّاس محذور

لكان أولى لنا في ذاك توبتنا

وأنْ يكون لنا في الخطب تبصير

فلا تقل كان أمرا غير محتمل

ما لي اقتدار وقلبي فيه مجبور

يكلّف الله كُلّا حسب طاقته

وهل هنالك فوق الوسع مأمور

لو كان يعلم قهرا في خلائقه

هل يخبُر العبدَ فيه وهْو مقهور

سلّمْ لربّك لا نكرٌ ولا جزَع

فيما قضاه فكلّ النّاس مخبور