أَجِيبِي مُغْرَمًا أَعْيَاهُ دَاءُ
شَدِيدٌ لَيْسَ يَشْفِيهِ دَوَاءُ
وَنَاجِي عَاشِقًا مَحْرُومَ نَجْوَى
بُعَيْدَكِ أَنْتِ لَيْسَ لَهُ نَجَاءُ
أَجِيبِي مَنْ يَكَادُ يَمُوتُ وَجْدًا
وَحُقَّ لِأَجْلِهِ اليَوْمَ الرِّثَاءُ
لَعَمْرُكِ لَا أَرَى النِّسْوَانَ إِلَّا
أَقُولُ وَقَدْ ذَكَرْتُكِ مَا النِّسَاءُ؟
كَأَنَّكِ لِي فُؤَادٌ أَنْتِ فِيهِ
كَمِثْلِ مَقَالِهِمْ فِي البَحْرِ مَاءُ
وَمَا عِنْدِي الجَمَالُ يُرَى جَمَالًا
إِذَا لَكِ لَا يَكُونُ لَهُ انْتِمَاءُ
عَلَى الحُسْنِ احْتَوَيْتِ يَمِينَ رَبِّي
فَلَا أَرْضٌ حَوَتْهُ وَلَا سَمَاءُ
وَأَحْسَبُ وَجْهَكِ الوَضَّاحَ بَدْرًا
وَفَاقَ سَنَاءَهُ مِنْكِ السَّنَاءُ
وَدُونَكِ فِي الضِّيَاءِ الشَّمْسُ أَيْضًا
وَهَلْ لِلشَّمْسِ إِنْ تَبْدِي ضِيَاءُ؟
وَمَظْهَرُ عَيْنِكِ الحَوْرَاءَ سِحْرٌ
يُصِيبُ عُيُونَ مُبْصِرِهَا العَمَاءُ
كَظَبْيِ الرَّوْضِ إِنْ أَبْدَيْتِ طَرْفًا
وُدُونَكِ فِي المُقَارَنَةِ الظِّبَاءُ
وَفُوكِ كَأُقْحُوَانِ الزَّهْرِ يَبْدُو
تَجَمَّعَ فِي ثَنَايَاهُ النَّقَاءُ
وَشَعْرُكِ مُرْسَلٌ بِالمَتْنِ مُرْخَى
دَهِيمُ اللَوْنِ لَيْسَ بِهِ الْتِوَاءُ
بِخِصْرٍ ضَامِرٍ يَعْلُوهُ بَطْنٌ
رَحِيبٌ لَيْسَ يَعْلُوهُ انْثِنَاءُ
لَعَمْرُ اللَّهِ كَيْفَ يُحِيطُ وَصْفِي
بِمَنْ فِي كُلِّهَا اجْتَمَعَ الصَّفَاءُ
وَكَيْفَ يُظَنُّ أَنِّي سَوْفَ أَنْسَى
مَوَدَّةَ مَنْ لَهَا انْتَسَبَ الحَيَاءُ
سَأَبْقَى فِي هَوَاكِ الدَّهْرَ صَبًّا
وَإِلَّا فَلْيُدَاهِمْنِي الفَنَاءُ