أحاول دون قنوط عساه
حبيب الفؤاد بعشقي يُقرْ
وأسعى بكلّ ثبات عساه
يلاقي السّرور وينسى الأمَرْ
كأنْ ليس يدري هواه بقلبي
ليمسكَ فاه ويغضي النظَرْ
وأنّي وهبت له كلّ قلبي
كما لم أهبه لأيّ بشرْ
وكان لديّ فريدا كأنّ
سواه الكواكب وهْو القمَرْ
وهيهات بين البرايا له
شبيه عليه الجمال اقتصَرْ
يفوق المروج بهاء وحسنا
وفاق شذاه عبير الزهَرْ
سباني بحسن القِوام وقلبٍ
كريم على كل خير فُطِرْ
أيا من هويتكَ دون سواك
لماذا الجفاء لماذا الهجَرْ
وتعلم أنّي بدون اصطبار
وأنّي بدونك أعمى البصَرْ
لماذا تفرّط دوما بقربي
وتحتال عمْدا لكيما تَفِرْ؟
إذا كنت ترضى جفائي فأنت
رضيت لقلبي شديد الضّررْ
بربّك قل لي لماذا الرحيل
لماذا الفرار لماذا السفرْ؟
وربِّكَ إني عديم اصطبار
وأنّى لِصبٍّ يجيد الصَّبَرْ
أما لك عطف عليّ وحِلم؟
فدمعي غزير كهطل المطرْ
أقلبك مثل الحجارة قاس؟
وفي مثل حالي يلين الحجَرْ
ورغم مصابي اعتذرتُ كثيرا
وحُقّ لمثلي له يُعتَذَرْ
عزائي بأنّ إلهي بصير
وليس إلى غيره لي مَفَرْ
سأدعوه دعوة صدق وأنّى
يردّ إلهي دعاء السَّحرْ