أبت لحاظكِ إلا أن تُريق دمي
وعن إراقته ما كان أغناكِ!
في فيكِ راحٌ وشهدٌ ألهبا كبدي
وا حرَّ قلباه إن لم أرتشف فاك
حذرت ناظرك المغرَى بسفك دمي
لما اقتضى الحال من تحذير إغراك
أينكر الهجرَ قلبي بعد معرفةٍ
ويصبح الصدُّ منسيّاً بلقياك؟
يا كعبةً حجَّها قلبي وطاف بها
هلاّ جعلت صَفَا خديك مسعاك
أَمامَ محرابِ حسنٍ فيكِ مكتملٍ
أُمسي أناجيك نجوى الخاشع الباكي
أدنو لخصرك ذا الواهي فألثمه
عساه يعطفه تقبيل مضناك
أرجو وآمُلُ ودّاً منك يسعدني
فيشهد الطرف أحلامًا لمرآك
زوري اكتتامًا بليل الشَّعر واستتري
كي لا يُبين صباحُ الثغرِ مسراك
فإن حكى عنك بدر الحسن محتفلاً
فالحسن يشهد للمحكيِّ لا الحاكي
وإن رنا الظبي عن جفنيك ملتَفَتٌ
فالسحر يوهم أن الظبي جفناك؟
من أين للظبي عن جفنيك ملتفَتًا
فالسحر يوهم أن الظبي جفناك؟
من أين للظبي أصداغٌ معقرَبةٌ
تحمي الجمال الذي أبداه خداك
ما البدر ذاك وما الظبيُ الغريرُ وما
زهرُ الرُّبا وغصون البان لولاك
مليكة الحسن رفقًا بالحبيب ولا
تبغي الهلاك لعبدٍ من رعاياك