ناديتُ شِعري في الهوى فأتاني
غصن القوافي، ساحر الأوزانِ
فأنا الذي ملأ الغرامُ جوانحي
فشدوت بالأشعار والألحان
أخضعتُ أسباب البيان موفقًا
ورفعت بالأدب المشرَّف شاني
أُزجي القصيدَ على البلاغة شاملاً
نَضِر القوام، مفرَّق الأغصان
فانظر وقل إن العجائب قد أتت
لم تدر مصدرَها بأيّ مكان
وحي الجمال، إليّ أقبَلَ طائعًا
والسحر عندي - مطلقٌ لعناني
يا منية القلب الحنانَ؛ فإنني
عشت الزمانَ مقرَّح الأجفان
فارحم فؤادًا قد أضَّر به الهوى
وأَباتَهُ في ثورة الأشجان
لا تعذلِ العشاقَ في هذا الهوى
ما للمحب على الغرام يدان!!
الحب يضطرُّ الكتوم لسرِّه
حتى يبوح بسره، فيعاني
إن مات محترقًا بنيران الشجا
فحبيبه عند القضاء الجاني
كل الحياة، لديّ يصعب حلّها
إلا غرامك فيه كل تفان
فاحفظ، وخلِّد فيك شعري إنني
قد كنت جِنّاً في بني الإنسان
أنشدت شعري في هواك متيمًا
وسبقت بالأشعار أهل زماني
ناديت وحْيَ الحب من أفق العلا
ودعوت شعري في الهوى فأتاني