ما ترى دجلةَ الجمالِ تهادى
بين نَوْرٍ في الشاطئين ونُورِ
نزل الركبُ في حماها فحلّى
زهرُ مروانَ جنّةَ المنصور
الأماليدُ حولها راقصاتٌ
والأزاهيرُ باسماتُ الثغور
وظلالُ النخيل تلثم خدَّيْ
ها، فتجري جريَ المهاة النفور
يا حماةَ النضال من كل شهمٍ
عربيّ الفعال حُرِّ الضمير
قد نزلتم دارَ السلام فأنتم
بين أكناف أهلكم والعشير
انظروا هل ترون غيرَ مُعَنّىً
بهوى المجدِ لا ببيض النحور؟
شفّه للشآم حبٌّ تعالى
عن مجال الخيال والتصوير
وإخاءٌ على الزمان قويمٌ
لم تزعزعه عاصفاتُ الأمور