أدمعةٌ هي من عينيَّ أرسلها
أم جمرةٌ من فؤادي لزَّها الألمُ؟
قد حرت في كنهها ماءٌ يشبّ لظًى
من مقلتيَّ على خدَّيّ يضطرم
إن كفكفتْه يدي جادت به كبدي
دمًا يجاريه من ذوب الفؤاد دم
تجري فيجري على آثارها وشلٌ
للصبر موتى الأماني فيه تزدحم
بيضاءُ، حمراءُ لا أدري أتطلعها
كأسُ الطغاة أم القلب الذي ظلموا؟
كالطلّ يرمي على عشب العيون بها
ليلٌ من الهمّ ناءت تحته الهمم
أذبت يا نفسُ أم آمالك انصهرت
بنار يأسٍ وما زلّتْ بك القدم!
فاسّاقطت تتلاشى لا يروّعها
أن الرجاء ذبيحٌ والمنى رِمم
أم هذه صور الآلام يعرضها
قلبٌ ينضّ وجرحٌ ليس يلتئم
من فحمة العين مأساةٌ يولّدها
ضغطٌ وينظمها ضغطٌ فتنتظم