دَعِ النَّفْسَ تَذْكُرْ كُلَّ حُسْنٍ عَشِقْنَاهُ
وكُلَّ الذِي فِي سَالِفِ العُمْرِ كُنَّاهُ
ونَادِمْ عَلَى ذِكْرَى حَبِيْبٍ قَنَادِيْلا
أَضَاءَتْ لَيَالِيْنَا بِدَمْعٍ سَكَبْنَاهُ
قَنَادِيلُ تُمْسِي في غرامٍ على كفٍّ
رحِيْبٍ لَهِيبُ الوصْلِ شَهْدًا أَذَقْنَاهُ
وقَضَّيْتَ تُغْرِي وَحيَ شِعْرٍ بأنْغامٍ
عليْهَا جلالٌ من جَوَانَا أَذَبْنَاهُ
وبِتْنَا علَى أَسْتَارِ نجمٍ يُدَارِيْنَا
يُدِيْرُ الهوى كَأْسًا بِخمْرٍ مَلأْنَاهُ
ولمْ ندْرِ أَنَّ الهجْرَ يَكسُو مَآقِيْنَا
ويَغْفُوكَما الأَسْحارِ حَبًّا بَذَرْنَاهُ
وحِيْدًا يُدِيْرُ الكأْسَ أَنْخَابَ مَاضِيْنَا
ويَلْهُو النَّوى غَدْرًا وَمُرًّا شَرِبْنَاهُ
كأَنَّ الذي عشْنَا نُرَبِّيْهِ أَزمَانَا
تَجَلَّى علَى الأَحْدَاقِ جَمْرًا كَرِهْنَاهُ
فَطَارتْ علَى ذِكْرَاهُ أَنسامُ أَحزانٍ
تَجُوبُ اللَّيَالِي هَاجِسًا ما أَرَدْنَاهُ
فَإنْ هلَّ منْ بابٍ علَى وقعِ أَلْحَانِي
نَدِيمٌ تَغَنَّى بالذي قد قَتَلْنَاهُ
فلا تَأْسَ منْ غدرِ الزَّمانِ الذي راحتْ
أَمَانِيْهِ تَبْكِي حلمَ عشقٍ هَدَمْنَاهُ