تَضِيقُ بِنَا الحَيَاةُ وَكَمْ تَضِيقُ
فَلَا جَارٌ يُفِيدُ وَلَا صَدِيقُ
وَتَحْمِلُنَا الهُمُومُ بِكُلِّ وَادٍ
وَيَزْجُرُ خَطْوَنَا هَذَا الطَّرِيقُ
وَيَنْتَحِبُ الفُؤَادُ لَهُ نَشِيجٌ
وَيَبْكِي عِندَ زَفْرَتِنَا الشَّهِيقُ
هِيَ الدُّنْيَا عَلَى كَدَرٍ أُعِدَّتْ
وَهَذَا الإِنْسُ فِي كَبَدٍ خَلِيقُ
أَيَا رَبَّاهُ فَارْحَمْ كُلَّ عَبْدٍ
عَلَى أَثْوَابِهِ تَجْثُو الشُّقُوقُ
لَهُ ثَوْبُ المَطَالِبِ شُقَّ مِنْهُ
وَثَوْبٌ مِنْ مَعِيشَتِهِ لَصِيقُ
وَثَوْبُ الصَّبْرِ قَدْ أَمْسَى شَتَاتًا
يَكَادُ يَقُولُ: إِنِّي لَا أُطِيقُ
وَثَوْبُ الرُّوحِ بَاتَ بِهِ رِقَاعٌ
وَيَسْأَلُنِي: أَذَا جَسَدٌ وَثِيقُ؟
وَلَوْلَا اللَّهُ مَدَّ إِلَى فُؤَادِي
بِلُطْفٍ إِنَّهُ بَرٌّ رَفِيقُ
وَأَلْهَمَنِي الرِّضَا فِي كُلِّ شَيْءٍ
إِذَنْ مَا كُنْتُ مِنْ تِيهٍ أَفِيقُ