هَلْ غَابَ هَذَا الْحُبُّ عَنْ قِيثَارِي
أَمْ لَحْنُهُ قَدْ غَاصَ فِي أَوْتَارِي
أَمْ أَنَّ مَوْجَ الْقَلْبِ عَانَقَ مَوْجَهُ
فَتَمَازَجَتْ أَنْهَارُهُ بِبِحَارِي
أَمْ أَنَّهُ وَالشَّمْسُ تَسْكُنُ وَجْهَهُ
يَرْنُو إِلَيَّ فَهَامَ عَنْ إِبْصَارِي
أَيَذُوبُ نَبْضُ الْقَلْبِ فِي نَبْضِ الْهَوَى
واللَّيْلُ هَلْ يَرْسُو بِشَطِّ نَهَارِ
سَأَمُدُّ كَفِّي لِلنُّجُومِ أَؤُزُّهَا
حَتَّى تَزُورَ مَجَرَّتِي وَمَدَارِي
وأَبُثُّ فِي ثُقْبِ الْخُلُودِ كَوَاكِبِي
لِتَسِيحَ فِي مَعْنَى الْخَيَالِ الْجَارِي
لَنْ أَسْتَبِيحَ الْوَعْيَ فِي وُكْنَاتِهِ
مَنَ ذَا يَهُشُّ الْفِكْرَ فِي الْأَوْكَارِ
لَكِنَّ فِي الْلَاوَعْيَ أَنْثُرُ مُهْجَتِي
حَتَّى تُصَاغَ مَعَ الْمَدَى أَحْبَارِي
تَتَسَلَّلُ الْأَرْوَاحَ تَسْكُنُ وَحْيَهَا
ويَشِعُّ نَبْضِي فِي سَنَا الْأَقْمَارِ
سَأُزِيحُ أَقْنِعَةَ الْقِنَاعِ لِتَرْتَوِي
وأَخِيطُ لِلْكَوْنِ الْمَهِيبِ إِزَارِي
مَنْ يَنبَرِي لِلْحُبِّ غَيْرَ قَصَائِدِي
فَأَشِعَّةُ الْعُشَّاقِ فِي أَشْعَارِي
ولهيبهم ونحيبهم وأنينهم
وهيامهم وملامهم وتشتت الأفكار