هُوَ التَّأْسِيسُ مَنْ سَاسَهْ
وَمَنْ ذَا كَانَ نِبْرَاسَهْ
وَمَنْ ذَا كَانَ شُعْلَتُهُ
وَمَنْ ذَا قَادَ أَفْرَاسَهْ
وَمَنْ ذَا سَلَّ مُعْتَرِكًا
لِسَيْفٍ هَزَّ أَتْرَاسَهْ
وَمَنْ ذَا صَفَّ لَبْنَتَهُ
لِيَبْنِي لِلْعُلَا مَاسَهْ
وَيَنْسُجُ فِي الْمَدَى فَخْرًا
وَيُعْطِي الْفَجْرَ أَنْفَاسَهْ
وَيَرْسُمُ دَرْبَ سِيرَتِهِ
وَكَانَ الْعَدْلُ مِقْيَاسَهْ
وَإِنَّ الْحَقَّ رَايَتُهُ
وَإِنَّ الذُّلَّ قَدْ دَاسَهْ
يَعِزُّ الرَّمْلُ خَطْوَتَهُ
يُعَفِّرُ فِيهِ أَخْمَاسَهْ
سَلُوا التَّارِيخَ عَنْ رَجُلٍ
يَرَى بِالْقَلْبِ أَحْدَاسَهْ
عَزِيزٌ فِي شَمَائِلِهِ
وَعَزَّ بِعِزِّهِ نَاسَهْ
سَنَامُ الْمَجْدِ هِمَّتُهُ
وَكَانَ الْجِدُّ آسَاسَهْ
تَسَامَى فِي الْمَدَى عَلَمٌ
عَلَيْهِ النُّورُ قَدْ رَاسَهْ
جَلِيلٌ مَنْ يُجَلِّلُهُ
سَلِيلُ الْعِزِّ مَنْ بَاسَهْ
يَظَلُّ النَّخْلُ مَرْفَأَهُ
سُيُوفُ الْحَقِّ حُرَّاسَهْ