سل الدهر عنهم يَسأل الدهر ماهم
وَتعرفهم بالمكرمات الأَكارم
كأَنَّهم الأَقمار في غسق الدجى
تمدهم شمس سناها المَكارِم
وَجوة وجوه العالمين عيونهم
لهم سير محمودة وَمعالم
خلت بجلال اللَه بيض قلوبهم
فَما لِجَلال اللَه فيها مزاحم
تَصافوا بحب اللَه واِعتنقوا به
فَلَيسَ لهم بالصدق فيها تساهم
مَفاتيح خير للأنام غَنائم
مغاليق شر عنهم وَلَوازشم
حماة كماة شاخصون إِلى العلى
لهم همم علوية وَعَزائم
ملوك بزهد سائِلون بعزة
خضوع بعلم كالسيوف صوارم
إِذا أَخَذوا سل المآثم أَخذهم
عَن الناس حَتّى لا يَكون مآثم
وَإِن بسطوا أعطوا بإِذن إِلههم
وَتلك العَطايا أَنعم وَمراحم
فَطوبى لمن هم منه أَو هو منهم
يفاخرهم في علمهم وَينادم