تخطَّ إلى المحتوى

حتام تبعد عن قلبي وتوهمه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حَتَّامَ تَبْعُدُ عَنْ قَلبِي وَتُوهِمُهُ

بِأَنَّكَ الصَّبُّ يَا مَن لَستَ تَرْحَمُهُ؟!

أَكُلَّمَا كِدتُ أَبنِي فِي الهَوَى وَطَنًا

وثَبتَ تَحطِمُ مَا أَبنِي وَتَهدِمُهُ!

لَستَ المَلُومَ؛ مَلُومِي خَافقٌ وَلِهٌ

أَمسَى يُرَجِّي هَوَى مَن لَيسَ يَفهَمُهُ

هَذَا الفُؤادُ غَرَامِيُّ الطُّقُوسِ أَمَا

آنَ الأوانُ لِكَي يَخضَرَّ مَوسِمُهُ؟

أَكَادُ فَرطَ ٱشتِياقِي لَا أَرَى أَلَقًا

يَلُوحُ فِي الأفقِ إلَّا قُلتُ: مَقدَمُهُ

فِي الصَّحوِ أُوهَمُهُ، فِي النَّومِ أَحلُمُهُ

فِي البَوحِ أَنظُمُهُ، فِي الصَّمتِ أَرسُمُهُ

الزَّهرُ مَبسَمُهُ، وَالعِطرُ مَنسَمُهُ

والبَدرُ عِندَ تَمَامِ الحُسنِ تَوأَمُهُ

أَهَكَذَا الحُبُّ يَا مَن هَدَّنِي أَرَقًا

أَم أنَّنِي لَم أَزَل يَا قَلبُ أَزعُمُهُ؟!

أَنكَى جِرَاحًا مِنَ الشَّوقِ الصَّرِيحِ عَلَى

قَلبِ المُحِبِّ حَنِينٌ بَاتَ يَكتُمُهُ

كَخُلَّةٍ كُلُّ هَمّي كَيفَ أُوجِدُهَا

وهَمُّهَا بِفُؤادِي كَيفَ تُعدِمُهُ

حَيرَى يَكَادُ ضَجِيجُ الصَمتِ يُربِكُهَا

مِن أَينَ تَبتَدِئ المَعنَى وَتَختِمُهُ

مَا كُلُّ عِزهَاةِ نَفسٍ مُكرِمٍ دَمَهُ

تُظُنُّهُ الغِيدُ صَخرًا حِينَ تَرجُمُهُ

لِي خَافِقٌ لَا يُجَارَى فِي مَوَدَتِهِ

فَحلٌ كَهَذَا الَّذِي يَأتِي بِهِ فَمُهُ

يَكَادُ يَصْرُخُ وَا… مَنْ أَجَّجَت قَلَقِي

لَكِنَّنِي بِقَلِيلِ الصَّبرِ مُلجِمُهُ

إِن لَم أَكُن لِبُلُوغ المَجدِ أصحَبُهُ

فَلَم أَزَل عَن سُقُوطِ الوَحلِ أُكرِمُهُ