أَهَلَّ عِيدُ الهَوَى فَٱستَقبِلُوا قُبَلَهْ
وكَبِّرُوا الآنَ إِنِّي شَاهِدٌ نُزُلَهْ
كَفَى المَواعِيدُ مِن أَشوَاقِنَا مَطَلًا
بِأَن يُفَاخِرَ عُرقُوبٌ بِهَا مَثَلَهْ
لَطَالَمَا أَبعَدَت أُنثَى مُتَيمَهَا
وعَذَّبَتهُ بِجُرمٍ قَطُّ مَا فَعَلَهْ
ورُبَّمَا قَطَّعَت أَوصَالَهُ إِرَبًا
بِصَدِّهَا وَهِيَ رَأيُ العَينِ مُتَّصِلَةْ
ورُبَّمَا أَوبَقَ العُشَّاقُ أَنفُسَهُم
بِمَا يَشِينُ وَهَذَا دَيدَنُ السَّفَلَةْ
أَهَلَّ عِيدُ الهَوَى العُذرِيُّ يَا وَلَهِي
ومُقلَتِي لَم تَزَل بِالصَّدِّ مُنسَمِلَةْ
دَأبُ الَّتِي لَطَّخَت إِبهَامَهَا بِدَمِي
بِأَن تُشَيِّعَ قَلبِي وَهِيَ مَن قَتَلَهْ
بِجَانِبِي الآنَ حَلوَى غَيرَ أَنَّ فَمِي
لَا أَستَطِيبُ بِهِ شَيئًا وَإِن أَكَلَهْ
مَرِيرَةٌ عِندَهُ الأَشيَاءُ مُذ نَزَحَت
مَلِيكَةُ الشَّهدِ؛رِيقِي لَم يَجِد عَسَلَهْ
فِي الحُبِّ أَيَامَ عُمرِي قَد وَهَبتُ وَفِي
قَلبِي دَلِيلٌ عَلَى إِنكَارِ مَن خَذَلَهْ
أَتَيتُ أَنشُدُ مَظلُومِيَّةً هَتَفَت
بِهَا مَلَايينُ مَن ضَحُوا عَلَيهِ وَلَه
فَهَل كَفَرتُ بِربِ الحُبِّ تَحسِبُنِي
أَمسَيتُ أَعبُدُ (فالنتين) أَو هُبَلَهْ؟!
لَا يَكسِرُ القُبلَ الحَمرَاءَ غَيرُ فَمٍ
يُبدِي رُجُولَةَ غِرٍّ غَيرَ مُكتَمِلَةْ
شَأنُ القَوَارِيرِ إِن لَم يُرعَ جَانِبُهَا
أَدمَت خُطَى مُهجَةٍ بِالطَّيشِ مُنتَعِلَةْ
أَهَلَّ عِيدُ الهَوَى والحُبُّ أُغنِيَةٌ
كَهَذِهِ وَصِبَا قِنِّينَةٍ ثَمِلَةْ
وحَلوَةُ العِيدِ أُنثَى، رَغمَ فُرقَتِهَا
قَصِيدةً لَم تَزَل فِي الحَالِ مُرتَجَلَةْ
فَكَلُّ نَبضٍ وَأَنتِ الحُبُّ يَا شَغَفِي
وكُلُّ حَرفٍ وَرُوحِي فِيكِ مُحتَفِلَةْ