هُوَ العَيشُ مَغلُوبٌ عَلَيهِ وَغَالِبُ
(وَيَا خُبزُ حَتَّى أَنتَ مِمَّن أُحَارِبُ؟!
وَيَا مَوتُ هَل فِي المَوتِ كَالعَيشِ غُصَّةٌ
أَجِبنِي فَقَد أَعيَت حَيَاتِي المَطَالِبُ
أَجِبنِي أَمَوتَى نَحنُ أَم حِيلَ بَينَنَا
وَهَل ثَمَّ أَحيَاءٌ هُنَا إِذ أُعَاتِبُ؟!
وَهَل، هَل وَلِي أَلفٌ وَنَيفٌ لِمِثلِهَا
لِأَن صِرتُ يَا لِلهَولِ نَفسِي أُخَاطِبُ!
إِلَى أَيِّ صَوبٍ أَمَّتِ الحَربُ أَهلَهَا
وَأَوجَاعُنَا رُكبَانُهَا والرَّكَائِبُ!
ومِن أَيِّ فَجٍ أَقتَفِي وَجهَ مَوطِنِي
وَفِي طِينِهِ عَرفٌ مِنَ الجُرحِ لَازِبُ!
فَلَا عَدَنٌ عَادَت إِلَى حُضنِ أُمِّهَا
وَلَا أَنصَفَت أَبنَاءَهَا بَعدُ مَارِبُ
وَلَا عُدتُ مِن صَنعَاءَ أَرجُو لَهُ
لَزِمتُ العَرَا حَولَينِ، وَالمَوتُ صَاحِبُ
أنِخ يَا فُؤادِي وَٱطَّرِح حُلمَكَ الَّذِي،،
يَنُوء بِهِ قَلبٌ كَلِيمٌ وَقَالَبُ
دِعِ الكُتْبَ وَالأَقلَامَ وَالشِّعرَ وَالرُّؤى
فَلَا قَولَ إِلَّا مَا تَقُولُ الكَتَائِبُ