على إثرِ مَن بالصمتِ أثروا مواجعي
وغابوا كما مَن لم يكونوا هُنا معي
وكانوا إذا أطرقتُ بالصمتِ بُرهةً
يحفُّون بالبوحِ الطروبِ مسامعي
وهم مَن إِذَا شَحَّت سَمَاءُ يَراعتي
وغارتْ حُروفي وٱضمحلتْ منابعي
إليهم يؤمُّ الحبُّ مسرى رِكَابِه
ففيهم رَوَى قلبي وسُقيا بلاقعي
وإنّي على فرطِ ٱكتراثي ببعدِهم
أُعَلِّلُ بالماضي لديهم مضارعي
فيا مُلتَقى حبِّ البسيطةِ في دمي
ومسرى أحاسيسي ومرعى روائعي
على بُعدِ صَحبي أم عَلى فَقدِ موطني
تَجِيشُ مَوَاجِيدِي وَتَجرِي مدامعي!