تخطَّ إلى المحتوى

من أبجد الحزن لا شعرا ولا أدبا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

من أبجد الحزن لا شعراً ولا أدبا

ولا لساناً به أسترسل الخُطَبا

مِنْ أبجَد الحُزنِ شِعري لَمْ أَعُد كَلِفاً

بِنَظمِه فَحَنِيني أَخرَسَ العَرَبا

وكيف يستمطرُ الآهاتِ محبرةً

مَنْ فيضُ مُقْلَتِهِ قَدْ أخجَلَ السُّحُبا

مَا كانَ أجهلَ شِعري وهو يَكتُبني

مِنْ حِبرِهِ أنّ دَمعي خيرُ مَنْ كَتَبَا

كأنّما قُدّ هذا البوحُ مِنْ ألمٍ

يَنتَابُني لَمعانٌ كُلّما ٱلتهبا

للّهِ يا موطناً حتى مواجِعُه

تزيدُ مِنْ كبريائي عِزةً وإِبا

لكنّما يكتمُ الأنفاسَ في رئتي

أنّي لمُعضِلَتي لا أعرفُ السّبَبا

حاولتُ.. حاولتُ.. لا حَلاً لأُحجيتي

حتى غدا القلبُ في ريعانِهِ حَدِبا

ولم يزلْ ملء إصراري مكابرة

مهما تأبجَدَ فِيكَ الحُزنُ وٱكتتبا

بأن أراك سعيداً آمنا وطناً

لست الشقي ولسنا أهلك الغربا

وا خجلتي كَمْ حَملتُ الحرفَ مُتَشِحاً

دِماءَ ما ٱحتَزّ مني الموتُ وٱحتطبا

كَمْ كَشَّرَ الموتُ فينا عن نواجِذِه

فراع حتى بلادَ الطّيبينَ (سبا)

وكم تأبّدَ فيكَ البؤسُ يا وطني

وصِرتَ تحصدُ من خيراتِكَ اللّقبا

وكم لبست لباس الجوع محتسباً

وأنت تحمل في أحشائك الذهبا

وكَمْ لثمتَ لأربابِ النُّفُوذِ يداً

وأنتَ أولُ كاسٍ تَوّجَ القُبَبَا

وكَم وكَم بِتُ لا أُحصي مواجِعَه

لِمَن أبوحُ وما ألفيتُ بعدُ أبا