تخطَّ إلى المحتوى

ما كان لي قلبان حتى أخدعك

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَا كَانَ لِي قَلْبَانِ حَتَّى أَخْدَعَكْ

يَا مَنْ أَرَى فِي كُلِّ لَيْلٍ مَخْدَعَكْ

مَا كُنْتُ شَعْبًا ثَائِرًا مُتَمَرِّدًا

حَتَّى يَثُورَ بِمَا ظَلَمْتَ وَيَخْلَعَكْ

يَا مَنْ تُغَرِّدُ فِي الصَّبَاحِ كَبُلْبُلٍ

كُلُّ الْبَلَابِلِ أَنْصَتَتْ كَيْ تَسْمَعَكْ

واللَّهُ أَعْطَاكَ الْجَمَالَ تَمَامَهُ

سُبْحَانَهُ، مِنْ أَيِّ دَوْحٍ أَفْرَعَكْ؟

فَسَكَنْتَنِي حَتَّى ظَنَنْتُكَ أَجْمَعِي

وحَسبْتُنِي جُزْءًا يُكَمِّلُ أَجْمَعَكْ

فَكَأَنَّ رُوحَكَ حَيَّةٌ فِي أَضْلُعِي

وكَأَنَّ قَلْبِي مَنْ يُحَرِّكُ أَضْلُعَكْ

فَإِذَا رَآكَ النَّاسُ تَمْشِي مُفْرَدًا

حَيُّوكَ وَحْدَكَ، ثُمَّ حَيُّونِي مَعَكْ

أَوْجَعْتَنِي يَوْمَ الرَّحِيلِ وَقَدْ بَدَتْ

عَيْنَاكَ تَحْكِي عَنْ سُؤَالٍ أَوْجَعَكْ

والدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيْكَ سَالَ إِلَى الثَّرَى

ومَدَامِعِي سَبَقَتْ لِتَحْمِلَ أَدْمُعَكْ

فَوَددْتُ لَوْ وَقَفَ الزَّمَانُ مَكَانَهُ

حَتَّى يُتِيحَ لِخَافِقِي أَنْ يُقْنِعَكْ

ونسلْتَ مِنِّي بَعْدَ حُبٍّ نَازِفٍ

واللَّيْلُ سَرْمَد قَاصِدا أَنْ يَمْنَعَكْ

عَنِّي لِأَجْرَعَ مِنْ كُؤُوسِ فِرَاقِنَا

وأَتَى إِلَيْكَ بِذَاتِ كَأْسي جْرعَكْ

يَا أَنْتَ، يَا كُلِّي وَيَا مَجْرَى الدِّمَا

مَا كُنْتَ مُلْكًا دَاخِلِي كَيْ أَنْزعَكْ

قَدْ بَاتَ قَلْبِي كَالزُّجَاجِ مِنَ النَّوَى

وتَصَدَّعَتْ أَرْكَانُهُ أَنْ ضَيَّعَكْ

يَا وَيْحَ قَلْبِي، كَيْفَ ظِلِّي خَانَنِي

قَدْ شَدَّ بِي نَحْوَ الظَّلَامِ لِيَتْبَعَكْ

وفُؤَادِيَ الْمَحْزُونُ أَصْبَحَ فَارِغًا

لَوْ كَانَ يَعْلَمُ مَا النَوَى مَا وَدَّعَكْ