رَقُودُ الضُّحَى لَا تَقْرَبُ الْجِيرَةَ الْقُصَا
وَلَا الْجِيرَةُ الْأَدْنَيْنَ إِلَّا تَحَشُّمَا
وَلَيْسَتْ مِنَ اللَّائِي يَكُونُ حَدِيثُهَا
أَمَامَ بُيُوتِ الْحَيِّ إِنَّ وَإِنَّمَا
وَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ إِلَّا حَمَامَةٌ
دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةً وَتَرَنُّمَا
مُطَوَّقَةٌ خَطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَا
دَنَا الصَّيْفُ وَانْزَاحَ الرَّبِيعُ وَأَنْجَمَا
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي بِأَجْزَاعِ بِيشَةٍ
أَوِ النَّخْلِ مِنْ تَثْلِيثَ أَوْ بَيَلَمْلَمَا
عَجِبْتُ لَهَا أَنَّى يَكُونُ غِنَاؤُهَا
فَصِيحًا وَلَمْ تَفْغَرْ بِمَنْطِقِهَا فَمَا
فَلَمْ أَرَ مَحْزُونًا لَهُ مِثْلُ صَوْتِهَا
وَلَا عَرَبِيًّا شَاقَهُ صَوْتُ أَعْجَمَا