تخطَّ إلى المحتوى

لأني قد عزمت على اعتزالك

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لأنّي قَد عَزَمتُ عَلَى اِعتزالِك

وَأغلقتُ المَنَافِذَ وَالمّسَالِك

سأَمحو كلَّ ذِكرى كُنتَ فِيهَا

وَأقطَعُ مَاتَبَقَّى مِن حِبِالِك

فَلَا أنتَ الذي قد صانَ عَهدي

وَلا أنت المُؤَمَّنُ فِي فِعَالِك

حَسبتُكَ مِن جِبالِ الصّمِ أَرسى

وَأَنِّي لَن أُغادرَ عَن ظِلالِك

سَقَيتُكَ من وَريدِ القلبِ ماءً

وَأتلَفتُ المَشَاعِرَ فِي دَلَالِك

وَكنتُ العبدَ أفعلُ كلَّ أمرٍ

وَأَلتَمسُ السّمَاحةَ مِن جَلالِك

أُصاحبُ عِزَتي عندَ التّجَافي

وَتَهجُرُني الگرامةُ في وِصَالِك

لَعَمْرِي وَالقُلوبُ لَهَا أَنينٌ

وُفِي طولِ المُجادَلةِ المَهَالِك

لَقَد أفنيتُ عُمرِي في هوانٍ

بِمَا أَشغلتُ قلبي مِن مَقَالِك

فَگم أَضحيتُ مُنتَظِراً رَسُولاً

وَگم آنستُ ليليَ من خيالِك

وَگم وَعدٍ رَسَمنَا في لقاءٍ

أَتُوهُ بِحيرَتِي وَحدي هُنَالِك

فَجَازيتَ الفُؤَادَ بِكُلِّ غَدرٍ

وَأَغرقتَ المحبةَ في ضَلَالِك

فَلَم تَعرفْ مُحِبَّاً مِن عَدوٍ

وَلَم تَعلَم حَرامَكَ مِن حَلالِك

سَأَبني مِن جُنودِ العزِّ جَيشاً

يُعيدُ النَّفسَ من بعد اِحتلالِك

وَأَرحلُ بَعدها حراً طليقاً

وأسحبُ كُلَّ جُندي من مجالك

وَأُقصي النّفسَ إن هيَ راودتني

وَأقتُلها إذا خطرت ببالك

وَأَدعو اللهَ أن يجزيكَ ناراً

فإن تظمأ هناك تنادِ مالِك

فلا تسألْ عن القلب المعنى

لأنّي لن أجيبَ على سؤالِك

ولا تَعجب إذا ماقلتُ يوماً

بأنّي ما عرفتك قبل ذلك