رَجَوْتُ الدَّهْرَ أَن يُخْلِيَ سِرَاحِي،
وَبَعْدَ الْيَوْمِ لَا يَطْوِي جَنَاحِي
بَنَاتُكَ قَدْ أَتَيْنَ بِكُلِّ خَطْبٍ،
وَزِدْنَ عَلَيَّ مِنْ هَوْلِ الْجِرَاحِ
وَإِنِّي قَدْ سَئِمْتُ وَخَابَ ظَنِّي،
وَغَدْرٌ جَاءَنِي مِنْ كُلِّ صَاحِي
بَدَأْتُهُ كَفْكِفُ الْكَلِمَاتِ،حَتَّى
غَدَوْتُ كَمَنْ يَأُنُّ مِنَ الْقُزَاحِ
أَتِيهُ بِهَذِهِ الدُّنْيَا كَأَنِّي،
أُفَتِّشُ عَنْ سَرَابٍ فِي الْبَرَاحِ
كَما الظَّمْعَانُ فِي بَيْدَاءِ نَجْدٍ،
يَظُنُّ الْمَاءَ فِي كُلِّ الْمَنَاحِ
فَسُكْرُ العَقْلِ مِنْ خَمْرٍ عَتِيقٍ
،وَسُكْرُ الرُّوحِ مِنْ مَاءٍ قَرَاحِ
مَتَى يَا دَهْرُ تُفْرِحُنِي بِقَوْلٍ،
تَعَدَّ الْقَوْمُ مَرْحَلَةَ التَلَاحِ
وَقَدْ عَادَتْ أُمَيَّةٌ مِنْ جَدِيدٍ،
وَمَجْدٌ قَدْ عَلَى بِيضَ الرِّمَاحِ
وَهَبَّتْ أُمَّةٌ مِنْ بَعْدِ عَجْزٍ،
بِيَوْمٍ قَدْ تَنَفَّسَ فِي الصَّبَاحِ
تُفَرِّقُ جَمْعَ مَنْ مَكَرُوا عَلَيْهَا،
وَتَجْمَعُ شَمْلَهَا رَاحًا بِرَاحِ
فَرَمْلُ الْبِيدِ مُشْتَاقٌ إِلَى أَنْ،
تُثِيرَ عَجَاجَهُ خَيْلُ الْوَقَاح