تخطَّ إلى المحتوى

استثيريني بطرف أكحل

الرمل

١٦ بيت

النسيب

اِسْتَثِيرِينِي بِطَرْفٍ أَكْحَلِ

وَاعْذُرِينِي بَعْدَ إِنْ لَمْ أَفْعَلِ

اِشْرَبِي مِنْ فَيْضِ وَجْدِي حُلْوَهُ

وَاسْقِنِي كَأْسًا بِطَعْمِ الْحَنْظَلِ

لَوْ خَيَالٌ مِنْكِ يَأْتِي رُبَّمَا

يَنْطَوِي سَهَدِي وَلَيْلِي يَنْجَلِي

لَا تَكُونِي كَالَّتِي أَحْبَبْتُهَا

أَيْنَمَا حَطَّتْ رِحَالِي تَرْحَلِ

أَوْ كَحُبٍّ بَعْدَمَا طَالَ الْجَفَا

صَارَ طَيْفًا فِي رُسُومِ الْمَنْزِلِ

وَاذْكُرِي يَوْمًا تَلَاقَيْنَا بِهِ

وَاذْكُرِينِي عِنْدَ ذَاكَ الْمَحْفَلِ

مَا أَنَا مِمَّنْ يَقُولُونَ الْهَوَى

كَانَ حَكْرًا لِلْحَبِيبِ الْأَوَّلِ

لَا تُزِيدِي فِي جِرَاحِي طَعْنةً

إِنَّ قَلْبِي تَائِهٌ فِي مَعْزِلِي

لَا تَقُولِي شَاعِرٌ يَهْوَى وَلَا

تُصْدِرِي الْأَحْكَامَ حَتَّى تَسْأَلِي

فَفُؤَادِي فِي يَدَيْكِ مُوَدَّعٌ

اِعْدِلِي إِنْ شِئْتِ أَوْ لَا تَعْدِلِي

يَا خَلِيلِي قُلْ لَهَا مَا حَلَّ بِي

قَدْ رَمَتْنِي بِالْعُيُونِ النُّجْلِ

صَوَّبتْ سَهْمًا مِنَ الْعَيْنِ الَّتِي

يَعْتَلِيهَا حَاجِبٌ كَالْفَيْصَلِ

عِنْدَمَا أَوْمَتْ بِثَغْرٍ بَاسِمٍ

أَوْقَفَتْ نَزْفَ الْجِرَاحِ الْهُطَّلِ

لَا تَلُمْنِي، ،حِينَ يَأْتِي ذِكْرُهَا

وَيْ كَأَنَّ الْقَلْبَ طَوْعًا رَدَّ لِي

كَفَّ عَذْلًا يَا صَدِيقِي إِنَّنِي

لَنْ أُبَالِي لُمْتَ أَمْ لَمْ تَعْذُلِ

وَإِذَا مَوْتِي تَرَاءَى عِنْدَهَا

اُتْرُكُونِي كَيْ أُلَاقِي مَقْتَلِي