أَغَرَّكَ مِن لُبنى بِأنّكَ تعشقُ
وَقَلبُكَ مِنهَا لاعجٌ يَتَحرقُ
سَقَا اللهُ أيامَ الشَبَابِ فَكُلَّما
تُنَادِيكَ لُبنى في الهوى تَتَرَقرَقُ
لَئِن ذَبُلَت مِنهَا غُصُونُ شُجَيرَةٍ
فَفِي قَلبِها غُصنٌ مِنَ الفُلّ ِ يُورِقُ
لَهَا حاجبٌ فوقَ گالسيفِ فوقَ جفونِهَا
وَثَغرٌ گقطفِ التينِ حينَ تَفَلَّقُ
وَعينٌ تَلَظَّى النّارُ فِي حَدَقاتِها
وَجَفنٌ يَفِيضُ الدمعُ مِنهُ فَيَغرقُ
وَوَجهٌ گزَهرِ الرَندِ لَامَسَهُ النّدَى
يَگادُ إذَا هَبَّ الهَواءُ تَمَزَّقُ
گأَنَّ رَذَاذَ الماءِ يَنقُضُ عَهدَهُ
يَسيلُ على زَهرِ الخدودِ فَيُحرَقُ
تَركتَ هَوَاهَا مِنذُ عِشرينَ حِجَةً
وَعُدتَ إليها اليومَ بالودِّ تَغدقُ
هَوَيتَ التِي گانت تَمِيلُ مَعَ الهوى
وَأُخرى احتواها عنكَ في البحرِ زَورَقُ
تَبِعتَ نِساء الأرضِ من بعدِ هَجرِهَا
وأَثناكَ عن لُبنى الگلامُ المُلَفَّقُ
وَصِرتَ تَبِيعُ النُصحَ فِي طُرِقِ الهوى
گأَن لم تَكُن يوماً مِنَ الحبِّ تَحمَقُ
وَلُبنى إذَا عادَ الزّمانُ فَلم تَعُد
لِمِثلِكَ تَبتَاعُ الغرامَ وَتَأرَقُ
فَلَا أَنتَ عَمَّا قَد فَعلتَ بِجَاهلٍ
وَلَاهيَ مِمَّا قَد تَقُولُ تُصَدِّقُ