تخطَّ إلى المحتوى

أمن طيف دار في المنام يزور

الطويل

٣٤ بيت

النسيب

أَمن طيفِ دارٍ في المَنَامِ يَزُورُ

فَيَنزُفُ دَمعي تَارةً وَ يَغُورُ

وَدارٍ لَنَا فِي الشّامِ قَد طَالَ حَملُها

تَهُزُّ بِجِذعٍ وَالمَخاضُ عَسيرُ

وَگم دونَها مِن عِترةٍ وَعشِيرةٍ

وَگم أهلَ عزٍّ حَولَها وَعُطورُ

تَرَاءَت لَنَا يَومَ الرَّحيلِ وَقَد بَدَتْ

عَلَيْهَا الرَّحَايَا بِالشّرُورِ تَدُورُ

بِأَحْمَرَ مِنْ مَاءِ القُلوبِ يُحيطُها

وَأسودَ مِن سُمُّ الطُّغَاةِ يَجُورُ

دَسائسهُ مِثلُ الرّؤوسِ لِغرسةٍ

نَبت فِي بلادي والفؤادُ حَصيرُ

تعاقبَ فيها القتلُ لا هيَ مَيتَةٌ

وَلا ذَاتُ عيشٍ فِي الحَياةِ قَرورُ

تَبيتُ وَقد جالَ البِلى عَرَصَاتِها

وَلَيسَ عَلَى غَدرِ الزَّمَانِ مُجيرُ

صَبُورٌ حَنونٌ لَا يُقَسَّمُ حُضنُهَا

تَناسَلَ مِنهَا خَادمٌ وَ أميرُ

گأَنَّ بَنَاتِ الدَّهرِ يَعشَقنَ أرضَها

فَيَأتينَ جَهراً والمُصَابُ گبيرُ

فَيحصدنَ مِنْ كلِّ البيوتِ شبابَها

لِيَحلو بِذاكَ الدّهرُ وهوَ مَريرُ

گأنّي وروحي والفؤادَ وغُربتي

يَتَامى على بابِ الغيابِ نُحُورُ

تَسيرُ إلى أرضِ الشّآمِ قُلوبُنَا

وَنَحنُ عَلَى دربِ القُلوبِ نَسيرُ

أَنَرجِعُ أم خِلٌّ سَيَغرسُ آسَنَا

وَمَا مِن خَليلٍ للقبورِ يَزُورُ

فَمَا هَذهِ دُنيَا الخلودِ وَإنَّمَا

مَقاديرُ تَجري للفَناءِ تَصيرُ

وَإنَّ انْشِغَالِ النَّفسِ عَن أمرِ رَبِّهَا

لَعَمْرِيَ مَسٌّ فِي القُلُوبِ خَطيرُ

إِذَا گان قَلبُ المَرئِ قَد تَمَّ بِالهُدئ

فَكُلُّ گبِيرٍ في الحَياةِ صَغِيرُ