أنُواحٌ مُردَّدٌ أم تَغنّي
أم حديثٌ عن الزمان بلحنِ
لستُ أدري فقد تَدلّهَ مني
بتراجيعها فؤادي وأُذني
أسلمتني ناعورتي لخيالٍ
أنا منه على جناح التظنّي
أرجع القهقرى فأُبصر منها
ما بناه الرومانُ هيكلَ فنِّ
تقطع الدهرَ بالتعنّي ولكن
سيرُها فيه بالرضى والتأنّي
وهي في روضها النضير فتاةٌ
ذاتُ دَلٍّ مُحبَّبٍ وتَثنّي
بل عجوزٌ مرّتْ عليها الليالي
وهي منها على هوًى وتجنّي
بنتُ هذا الزمانِ لا ترهب المَوْ
تَ، وتقضي أيامَها بالتمنّي
من جمادٍ صِيغتْ وفيها حياةٌ
أنا منها بروحها وهي منّي
هي توحي ليَ النظيمَ وتروي
شعريَ العذبَ في الصبابة عنّي
والهزارُ الغِرّيدُ يأخذ عنها
فيعيد الألحانَ من فوق غُصن
وهي فيما يُقال لقّنَها الفَنْ
نَ، وحسنَ الغناءِ عفريتُ جِنّ
يطلع البدرُ في السماء فيحلو
سمرٌ ممتعٌ بروضٍ أغنّ
ولصوت الناعورةِ العذب مَعنًى
بين كأس الطلى وشدوِ المغنّي
علمَ اللهُ أنني من فراقي
ذلك العيشَ في سَقامٍ وحُزن
يا زماناً قلبتَ لي في شبابي
إذ تطيب الحياةُ ظهرَ المِجَنّ
لكَ منّي على الهوى والتمنّي
بيدي أن أُريق فضلةَ دَنيّ