للماءِ شعوبٌ وقبائلْ
للماءِ طقوسٌ ومراحلْ
للغيمِ سقوفٌ ومداخلْ
ساحاتٌ للماءِ... صعود،ٌ
جَرَيَانٌ،
وركودْ
الغيمُ مرايا يعكسها وجه للماءْ
فالماءُ نبيٌّ في الأعلى
ورسولٌ يمشي بين الناسْ
نهرا وبحارْ
وإمامًا يهدي للحق
وقبابًا خُضرًا ومشاتلْ
الرعدُ نواقيس للوحي
وتذكيرٌ بالغيبْ
ويقصّ حكايا من رحلوا
في مقطعِ صوتٍ موجزْ
وحكايا الحاضرِ والآتي
الرعدُ بليغٌ ووجيزْ
لا يحتاجُ سوى أذن
تسمعهُ
كي تعرفَ ماذا قالْ
لا تسدُدْ أذنك إذ دوّى
من سدّوا الآذان قديمًا
رفسوا الغيمَ وضمّوا كأسَ النار
حين يدوّي الرعدْ
بادِلْهُ بصوتٍ مسموعٍ
سبوحْ... قدوسْ
هو ربُ ملائكةٍ
وهو إلهُ الروحْ
فالروحُ المنفوخة
آدمُ أو عيسى
آدمُ يعرفُ أسماءَ الكلماتْ
وعليه بها ربي تابْ
عيسى بالكلماتِ الأحمدِ بشّرَ قبلَ صعودٍ نحو الغيمْ
البرقُ كمشكاةِ للغيمْ
يرسلُ برقيّات اللهِ النورِ عن الكلماتْ...
حين يشيرُ البرقُ إليهم... ثمَّ صراطُ اللهِ الأقومْ
والبرقُ بهم
حين يضيءُ... يسيرُ الناسْ
مابين البرقةِ والأخرى
علَمٌ في الدنيا وهداةْ
تبرقُ تنزيلًا ورجالا
تبرقُ تأويلًا ورجالا
لا يُظلمُ برقٌ... بل تعمى
أبصار الطينْ
للطينِ عيونٌ إذ تبصرُ.. تنجو..تنجو
وعيونٌ للطينِ أتعمى
حين ترى سرب الأنوارْ؟
حيث يصيرُ الطينُ حسودًا
ويصير كفورًا كالنارْ
ليغيرَ الغيمُ على ابنِ الطينِ الناريّ الوهمْ
إعصارًا جبارًا يبدأُ بالإقلاعْ
هودٌ يخبرهم: أنْ عودوا
ويكررُ يا...: عودوا
ما أحدٌ من معشرِ عاد
منهم عادْ
هذا عارضُ قد يمطرنا بعذابِ الرحمنْ
الغيمُ رسولٌ بالرحمةْ
ونذيرٌ بعذابْ
لو أنهمُ تبعوا هودا
لكنهمُ ركدوا كمياهِ المستنقعْ
فاجتثتهم أحجارٌ للغيمْ
الماءُ الراكدُ كالناسْ
لا حلّ له إلا الردمْ
أخبرهم يا ذي القرنينْ
الناسُ الطينُ الراكدةُ الأسماع الأبصارْ
تتدثرُ زي الأحبارْ
تلبس مسجدَ ضرٍّ كفريٍّ وضرارْ
الماءُ الراكدُ أجيالٌ
قد تصبحُ فوجًا من نارْ
للغيمِ سقوفٌ ومداخلْ
ساحاتٌ للماءِ... صعودٌ،
جريانٌ،
وركودْ
حين يسيلُ كحائطِ غيبٍ
يحملُ شفرتهُ ويسيلُ يسيلُ...
فسّرهُ في الطينِ البائدِ إعصارٌ جبارْ
حتى لو كان الطينيُّ النارُ تحصّن بالجناتِ وبالأسوارْ
يأتي العرمُ إليهِ ليبدله
أثلاً، خمْطا
لا أبراجُ المالِ تواري سوءتها وحقولُ النفطْ
لا يعصمها جبروتٌ للغربِ ولا الطيرانْ
فارفعْ كفّ الطينِ وبايعْ زمزمَ حين امتدّ غديرُ عليٍّ منها
للغيمِ سقوفٌ ومداخلْ
فادخلْ ماءَ التنزيلِ التأويلْ
حيثُ غديرُ الخمِّ البابُ الأوحدُ نحو الغيمْ