تخطَّ إلى المحتوى

حياتي لست أبغيها

مجزوء الوافر

٣٢ بيت

المتفرقات

حَيَاتِي لَسْتُ أَبْغِيهَا

وَمَنْ يَبْغِي الْقُيودَ مَنِ؟!

أنَا فِيهَا رُفَاتُ فَتًى

ذَرَتْهُ عَوَاصِفُ الْمِحَنِ

أنَا حُلْمٌ بِقَوْقَعَةٍ

أَنَا طَيْرٌ بِلَا وَطَنِ

أنَا صَبْرٌ بِلَا أَمَلٍ

تَدُورُ بِهِ رَحَى الزَّمَنِ

أنَا وَهْمِي بِلَا جِذْرٍ

بِمَجْرَى السَّيْلِ أَنْبَتَنِي

أنَا غُصْنٌ رَفِيقُ ضَنًي

هَمَی دَمْعًا بِلَا ثَمَنِ

تَهِيجُ زُهُورُهُ الرَّيَّا

رَهِينَةَ ظُلْمَةِ الْإِحَنِ

وَمَا نَوْحُ النَّسِيمِ سِوَی

صَدَى أنَّاتِهَا الْحَزِنِ

فَيَا بَحْرَ الْهُمُومِ ألَا

تَرَأَّفُ بِي؟! هَوَتْ سُفُنِي

وَهَذَا اللُّجُّ أَدْفَعُهُ

بِأَيْدٍ لَيْسَ تَحْمِلُنِي

أُغَالِبُهُ فَيَدْفَعُ فِي

فَمِي غُصَصًا فَيَغْلِبُنِي

وَأَعْلَقُ بِالْمُنَى طَوْقًا

إذَا بِالطَّوْقِ يُغْرِقُنِي

وَأَرْفَعُ بِالنِّدَا صَوْتِي

عَسَى الْخِلَّانُ تُنْجِدُنِي

فَيَدْنُو مَنْ بِهِ صَمَمٌ

وَذُو سَمْعٍ يُبَاعِدُنِي

فَيَا خِلِّي أَلَا فَاطْرَحْ

كِتَابِيَ وَانْأَ عَنْ سَنَنِي

فَدَرْبِيَ قَدْ أَوَى أَلَمًا

وَحَرْفِيَ ثَارَ يَطْعَنُنِي

يَبِيتُ اللَّيْلَ فِي دَمْعِي

وَعِنْدَ الصُّبْحِ يَلْعَنُنِي

كَفَاكَ نَدِيمَ بُؤْسِيَ لَا

تَبِعْ لِي الْوَهْمَ وَلْتُعِنِ

أَعِنِّي كَيْ أُغَادِرَ أَسْ

رَ دُنْيَا الْيَأْسِ وَالْحَزَنِ

أَلَيْلُ، أَسَافَرَ الْقَمَرُ؟

أَجِبْ أَمْ بَعْدُ فِي الْوَسَنِ؟

أَغُودِرَ صَاحِبِي فَرْدًا

وَرَاءَ سَحَابَةِ الْوَهَنِ

كَمَا غُودِرْتُ مَدْحُورًا

بِكَهْفٍ ثَائِرِ الشَّجَنِ؟!

غَرِيبَ الْقَلْبِ فِي وَطَنِي

شَرِيدَ الرُّوحِ فِي سَكَنِي

طَرِيدًا كَالطُّيُورِ وَكَمْ

شَدَتْ حُلْمًا عَلَى فَنَنِي

شِتَاءُ الظُّلْمِ أَخْرَسَهَا

وَأَوْدَعَهَا دُجَی الْكَفَنِ

فَأَيْنَ الْآنَ آمَالِي؟

وَأَيْنَ اللَّحْنُ فِي أُذُنِي؟

إِلَامَ أَرَاكِ يَا دُنْيَا

يَ قَلْبًا مَاتَ فِي وَثَنِ؟!!

وَأَدْتِ النُّورَ فِي عَيْنِي

أقَمْتِ السُّقْمَ فِي بَدَنِي

سَئِمْتُ الْعَيْشَ تَرْحَالًا

مَعَ الْعَبَرَاتِ فِي الْمُدُنِ

كَرِهْتُ الْعُمْرَ عَدْوًا خَلْ

فَ أَوْهَامٍ تُكَبِّلُنِي

بِلَا قَلْبٍ بِبَسْمَتِهِ

يُدَاوِينِي وَيُؤْنِسُنِي

وَيَمْضِي الْعُمْرُ أسْأَلُهُ

أَحِينُ الْحُبِّ لَمْ يَحِنِ؟!!