تخطَّ إلى المحتوى

بغير رسول الله لا يحسن المدح

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

بغير رسول الله لا يحسن المدحُ

وفي مدحه للمادح النصر والفتحُ

فكرِّرْ على سمعي مديحَ محمدٍ

به لك يا شادي المغانمُ والربح

هو العربيُّ الهاشميّ الذي ارتقى

لأعلى العلا ليلاً، وعاد ولا صبح

وشاهدَ من آيات مولاه ما به

يضيق لأدنى بثّه المتنُ والشرح

وجاء بشيرًا للأنام ومنذرًا

بما فيه ليلُ الشرك والافترا يمحو

وقام بدين الحقّ للخَلْق هاديًا

صراطًا سويّاً فوزه من له ينحو

وقد رفع اللهُ المهيمن ذكرَه

وأرضاه حتى صدرُه زانه الشرح

وزيَّنَ من أفضاله فيه ملكه

فثمَّ بدا الإيجاد والمنّ والمنح

وقد كان هذا الكون رَتْقًا ومُغلقًا

ومن أجل طه جاءه الفتق والفتح

فما من نبيٍّ أو صفيٍّ مقرَّبٍ

بهدي ختام الرسل إلا له جنح

عطوفٌ رؤوفٌ نعمة الله رحمةٌ

حليمٌ عظيمٌ طبعه الصدق والنصح

له معجزاتٌ أعجزت كلَّ عاقلٍ

وأخباره حارت بها الألسنُ الفُصْح

هو العروة الوثقى هدًى وتمسّكًا

وكعبةُ قصدٍ، ساحها الأمن والنجح

فمن لاذ في عالي شريف جنابه

له وافتِ البشرى وجانبَه القَرْح

نبيٌّ على الله الكريم مكرَّمٌ

وفيه لنا من ربنا العفو والصفح

به عزّنا دنيا وأخرى وحبُّه

إذا فسدت منا القلوب لها ملح

هو الشافع المرجو المشفَّع في غدٍ

لدى اللهِ من نارٍ لها الغيظُ واللفح

ونحن لنا دارُ السلام بجاهه

بها الظلّ ممدودٌ ومنضودها الطلح

فيا خيرَ خلق الله يا من على الورى

مواهبُه لم يحكِها العذب والملح

عُبَيْدُكَ في حمصٍ مسيءٌ ذنوبُه

تفوت عدادَ الرمل إن عُدِّد القبح

وليس له للّه أعلى وسيلةٍ

سواك فسلْ مولاكَ أوزارَه يمحو

ويمنحه التوفيقَ والغَفْر والرضا

ومن حلية النَّعما يُحلّى له جنح

ويحفظه معْ من يليه من الردى

وعنهم جميعُ السوء يَذهب والشُحّ

فمَن يا أجلَّ الرسل غيرُك يُرتجى

إذا مسّتِ البأساءُ مثلي ولم يَصْح

فحاشا نرى ضيمًا ونخشى نوازلاً

ورِفدك في أعدائنا السيف والرمح

عليك صلاةُ الله ثم سلامه

بنشرهما الأكوان طيبًا لها نفح

فيستغرقان الدهرَ أضعافَ ما همى

من المُزن قَطْرٌ هامعٌ فيضُه سمح

وآلك والأصحابِ ما أسفر الضيا

وغسّلَ أثوابَ الدجى البالجُ الصبح

وما زكريا قال حقًا أولي النهى

بغير رسول الله لا يحسُنُ المدح