جئت المدينة قصدي شافع الأممِ
محمّدًا خير من يمشي على قدمِ
هو الذي فاق كلَّ الأكرمين جَدًا
والنيلَ والبحرَ والأمطارَ في الكرم
يعطي ويجزل في عسرٍ وميسرةٍ
رؤوفُ يرحم في حِلٍّ وفي حرم
رحيمُ يرأف ما شحَّت مواهبهُ
لكلّ ذي كبدٍ حرَّى وذي رحم
ميمّنٌ ما رآه كافرٌ أبدًا
إلا وأسلم يحمي الدين في شمم
خطيب أمّتهِ دنيَا وآخرةً
هو الخطيب غداة الحشر في الأمم
عين النعيم وبالإنعام ما برحتْ
يداه تمطر عين التبر والنّعم
وجئتَ لا ريب سعدَ الله تُبعِدُ مَن
صلّى عليك عن الآفات والنِّقَم
وصالحٌ أنت ما فاتتك صالحةٌ
ومصلحٌ بالهدى أرشدت كلَّ عم
بيَّنت للنّاس معنى الذّكر تصدع بال
قرآن كالصّبح يجلو حالِكَ الظُّلَم
يا صاحب السيف سيف الحق تدعو إلى التْ
تَوحيد تَنْهَى عن الصَلبان والصّنم
صدعتَ تُظهر أمر الله منفردًا
والبغي في عَمَهٍ والشرك في صمم
مقدّمٌ وهْوَ مقدامٌ إذا استعر ال
وَغى اتّقى برسول الله كلُّ كمي
مُقيل كلِّ عِثار الجاهلين به
عن قوةٍ واقتدارٍ رحمةً بهم
دليل خيرٍ على الخيرات منجبلٌ
يدعو إلى الخير خير الخلق كلهم
بالعزِّ والشّرف المخصوص خُصَّ وفي
أعلى ذُرا رتب التعظيم بالعِظَم
نَعَمْ وقد خُصَّ بالمجد الذي نزلت
له الملوك بإذعانٍ عن القمم
صدقٌ وصدِّيقُهُ في يوم هجرته
والراشدون إلهي رَقِّني بهم
لاهُمَّ عَدَّ الحَصَى والرَّمْلِ صَلِّ على
خيرِ الوجود بلا حدٍّ ولا رقم
سميُّكم يا رسول الله مادحكم
يُكْسَى المهابة من رأسٍ إلى قدم