أسعفتَ يا ملكَ القصائد جيلا
وشفيتَ بالدرِّ الفريدِ غليلا
زينت شِعركَ من قلائدِ هاشمٍ
وبذكر سيِّدهم أنرتَ سبيلا
وحملتَهُ همّاً، ونبضَ رسالةٍ
وصنعت منه الصارم المصقولا
دومًا على الأيام تمتشقَنَّهُ
فتردُّ عنه الطارئ المعلولا
ها أنت، تحيي للقصيد إمارةً
سبق البيانُ بروضها التفعيلا
ومضيتَ ترفع قدره متنقّلاً
تحنو عليه تظلُّه تظليلا
بل رحتَ تعقد للقريض لواءه
أنت الذي أصَّلتَه تأصيلا
طفتَ العواصم بالفصيح تعفّفًا
تخشى عليه الزيف والتضليلا
ها أنت قد حَطّت رحالُك في حمًى
ما زال منذ محمدٍ موصولا
للقابضين على جِمار وجودِهم
والصاعدين إلى الذرا تذليلا
أحللتَ في أمّ العواصم ركبَه
فأفأته ظلاً بها وظليلا
ها نحن نشربُ من فُراتك أكؤسًا
«شهدًا» وليس مُداهنًا معسولا
وبساحك الممدود تجري خيلُنا
هيهات تلحقها سُرًى وصهيلا