نورْيا التي رسمتْ بروضة فُلِّها
صوراً لشعري من بدائع عقلِها
طارت إليَّ على صواهلِ خيلها
كي تفتدي كَسْري بكامل حَيلِها
طارت إليّ تغيثني بطوارئِ
طارتْ إليّ بدون أيِّ تباطئِ
نورْيا التي ما همّها أشغالُها
ما دام كَسْرُ الرّجْلِ صار مُناوئي
سمعتْ بأني لائذٌ مستنجدٌ
من كسر رجْلي بالإله البارئِ
فاستأذنتْ من شغلها وتوجهت
لديار جدتها لأمر طارئِ
ركبت معي الإسعافَ ظلت جانبي
كيلا أموت من القضاءِ الرازئِ
نورْيا الجميلة والحنونة دائماً
فعّالةٌ.. لكنْ بطبع هادئِ
ربضتْ طوال الليل قربي تصطلي
نيران رِجْلي كاصطلاء مدافئِ
بالتضحيات وبالتراحم صيَّرتْ
أضلاعها لجهنمي كمطافئِ
قالت سيَشفيني الإله بسرعة
ودَعتْ لأجلي بالدعاء الدافئِ
قالت أنا جدِّي لديك سعيدة
أضعاف شُغلي أنت بَعد البارئِ
كيلا أحس بأنني عطّلتُها
عن شغلها وأكونَ مثل الخاطئ..
قالتْ أيا جدي حنانك مالئي
وصلاح حالك من أعز مبادئي
نورْيا التي قصَّرتُ في خدماتها
تجري وتخدمني برغم مساوئي
نورْيا تهب لنجدتي بضراوةٍ
وكأنها نمِرٌ يمرُّ بشانئِ
نورْيا التي انقضّت لتُحْسِنَ خدمتي
مثل انقضاض الجُنْد فوق مخابئِ
قد حوّلتْ وضعي الخطيرَ سلامة
وكرامة من فضل ربّي البارئِ
هي طِبْقُ أصلٍ عن مكارم أمها
وشقيقِها، هي ذات مجدٍ ناتئِ
أشتاق نوريا أن تكون بجانبي
في كل يومٍ كي تصون موانئي
لكنها لا تستطيع تكون قُرْ
بي دائماً فالدهر مثل الصابئِ
النور من نوريا يهلُّ لجَدها
ويحيل نورَ الليل بحرَ لآلئِ
نوريا الحفيدة للأعزة قلعةٌ
ووسامُ تقدير وخيرُ ملاجئِ
إني ألوذ بكنف نوريا كلما
أحسستُ أن الدهر أصبح شانئي
كم زورقٍ يحني لنوريا ظهره
حتى يوصِّلها لأسْلمِ شاطئِ
الشهمُ يبقى بالأحبة عابئاً
والنذل يقضي العمر ليس بعابئ
لا قدَّر الرزاق أيَّ مصيبةٍ
لحفيدة دعمتْ جميع مبادئِي
بل أكرم الرزاق عيش حفيدة
ملأتْ قوافِلُها جميع موانئي
باب الكريم على الدوام أدقُّه
لمّا أحس الخيرَ ليس بكالئي
لولا محبتُها الشديدة لي لما
جاء القصيد بقوة اْبنِ الهانئِ..
لا أستطيع أنا أكافئ فضلها
لكنه القيُّومُ خيرُ مكافئِ