لَوْ يَطْلُبُ العَيْشُ مَا يَهْوَاهُ فِي وَطَنٍ
لَا يُسْأَلُ المَرْءُ عَنْ دِينٍ وَلَا مِلَلِ
إِذَا نَظَرْتَ إِلَى عَيْنَيْهِ تَعْشَقُهُ
إِنَّ الَّذِي مَا سَلَاهُ القَلْبُ فِي المُقَلِ
إِذَا تَبَسَّمَ فَالأَشْوَاقُ تَغْمُرُهُ
هَلْ كَانَ شَيْءٌ يَرُدُّ الرُّوحَ كَالأَمَلِ
إِنْ يَدْعُهُ صَبَبٌ فَالدَّمْعُ مُغْرِقُهُ
فَهَلْ رَأَيْتَ حَنِينَ الشَّوْقِ لِلْقُبَلِ
مَا حَالُهُ فِي عَمِيقِ المَوْجِ يَغْمُرُهُ
كَالكُحْلِ يَتْبَعُهُ المُشْتَاقُ لِلْأَجَلِ
لَا يُجْهَلُ الأَمْرُ إِنْ بَانَتْ سَرَائِرُهُ
إِذْ يَحْفَظُ اللَّهُ مَا أَرْسَاهُ بِالجَبَلِ
أَكْرِمْ بِمُلْكٍ قُلُوبُ الحُبِّ تَحْمِلُهُ
إِنْ جَاءَهُ أَسَفٌ يَلْقَاهُ فِي خَجَلِ
حُكْمُ المَوَدَّةِ أَنْ يَلْقَاكَ فِي كَرَمٍ
إِنْ كَانَ فِي مَهَلٍ أَو كَانَ فِي عَجَلِ
فَإِنْ رَأَيْتَ سُيُوفَ الحَقِّ بَارِزَةً
فَإِنَّهَا تُرْسِلُ الأَهْوَاءَ لِلطَّلَلِ
كَمْ عَاقِلٍ فَطِنٍ يَعْلُو بِفِطْنَتِهِ
فِي نَظْرَةِ اللَّيْثِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ جَدَلِ