صَبْرًا وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبُ مُجَافِيًا
وَتَبَاعَدَتْ أَشْوَاقُنَا بِزَمَانِي
تَلْقَى الَّذِي تَهْوَاهُ شَوْقًا صَادِقًا
فَإِذَا اللِّقَاءُ كَأَنَّهُ بِثَوَانِ
عَجَبًا فَكَيْفَ الْوَقْتُ يَذْهَبُ مُسْرِعًا
يَمْضِي وَيَتْرُكُ خَافِقِي لِيُعَانِي
يَبْقَى فُؤَادِي مُولَعًا بِوِصَالِهِ
قَلْبِي وَقَلْبُ مُعَذِّبِي صِنْوَانِ
فَالْحُبُّ يَبْقَى خَالِدًا بِفُؤَادِنَا
وَالرُّوحُ عَلْقَى فِي هَوَى الْفَتَّانِ
تَهْتَزُّ أَوْتَارُ الضُّلُوعِ تَرَنُّمًا
وَتُغَرِّدُ الْأَشْوَاقُ بِالسُّبْحَانِ
أَتْعَبْتِ قَلْبِي ثُمَّ أَصْبَحَ حَائِرًا
هَذَا جَمَالُ الطَّيْرِ وَالْغِزْلَانِ
وَالنَّخْلُ فِي الْأَرْجَاءِ أَنْشَدَ مُعْجَبًا
بِجَمَالِ غَيْدِكِ مُشْبِهِ الْأَغْصَانِ