إِذَا مَا يَدَّعِي القُبْحُ الجَمَالَا
يَرَی فِي المُنْكَرِ الفِعْلَ الحَلَالَا
فَشَارِبُهُ وَجَالِسُهُ سَوَاءٌ
إِذَا مَا مَالَتِ الدُّنْيَا وَمَالَا
وَمَا يُرْجَی مِنَ النَّشْوَانِ رَأْيٌ
إِذَا مَا قَالَتِ الأَنْغَامُ قَالَا
فَلَا زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ يُرَبِّي
أُسُودًا أَو جِمَالًا أَو غَزَالَا
وَمَنْ يَنْظُرْ إِلَی غَيْبِ الأَمَانِي
رَأَى العَجَبَ العُجَابَ أَوِ الخَيَالَا
كَمَنْ يَبْغِي مِنَ الأَعْنَابِ خَمْرًا
يَرَی فِي طَيْفِ أَوْسَانٍ وِصَالَا
وَمَنْ شَعَرَ المَرَارَةَ فِي لِسَانٍ
فَلَا بُدَّ المُسَبِّبُ أَنْ يُزَالَا
وَإِنَّ العِشْقَ فِي قَلْبِي مَرِيرٌ
وَفِيهِ حَلَاوَةٌ تُنْسِي السُّؤَالَا
وَإِنْ بَعُدَتْ عَنِ الأَنْظَارِ عَيْنِي
كَذَلِكَ مَنْ تَرَی يَهْوَی الجِبَالَا
وَبَعْضُ الدَّاءِ يَجْلِبُهُ دَوَاءٌ
إِذَا مَا جَرَّبَ الوَصْلُ الخِصَالَا
وَتَلْقَی الشَّمْسَ فِي الأَكْوَانِ نُورًا
عَلَی مَا قَابَلَتْ تَلْقَی الظِّلَالَا