بِفَضْلِ اللَّهِ مَا أَعْطَى الزُّهُورَا
بِعِزَّتِهِ كَمَا أَعْطَى الصُّقُورَا
تَرَبَّتْ فِي أَمَانِيهَا بِنَهْرٍ
وَرَبٌّ قَدْ سَقَى فِيهَا العُطُورَا
أَلَمْ يُعْلَمْ بِأَنَّ النَّحْلَ شَهْدٌ
وَكَانَ الشَّهْدُ مِنْ زَهْرٍ فَخُورَا
إِذَا مَا يَرْزُقُ الرَّحْمَنُ صَقْرًا
وَكَانَ الصَّقْرُ فِي بَيْضٍ جَسُورَا
عَلَا مِنْ نُورِهِ فِي الأَرْضِ نُورٌ
كَمَا سَبَقَتْ فَضَائِلُهُ العُصُورَا
وَإِنَّ حَدِيثَ فَخْرٍ لِي بِرَبِّي
كَمَا يُعْلِي سَحَابَا أَوْ نُسُورَا
وَكَمْ ( كَلَّا ) بِمِنْهَاجٍ حَكَيْمٍ
تَبَيَّنَ أَنَّهَا صَدَّتْ شُرُورَا
وَكَمْ ( كَلَّا ) بِرَوْضِ الرَّأْيِ حُبٌّ
وَكَانَ الحِصْنُ سَدًّا أَوْ مُرُورَا
كَسَدِّ المَاءِ مَنْ يَرْعَاهُ يَحْيَا
لِمَنْ يَرْعَى السِّقَايَةَ وَالبُذُورَا
وَمَا يُخْشَى عَلَى الإِنْسَانِ لَوْمٌ
إِذَا مَا يَعْشَقُ المَرْءُ البُدُورَا
فَمَا سَأَلَ الغَرِيمُ هَوَى غَرِيمٍ
ومَا سَأَلَ المَوَدَّةَ أَوْ حُضُورَا