ما جفوتُ الهوى ولكنْ جفاني
مطلبي من جماله الفتّانِ
تتخطى السماءَ روحي، وجسمي
قد براه من قيده ما يُعاني
عاصراً قلبيَ الرحيمَ نشيداً
ساحرَ البَيِّنات حلو المعاني
هُوَ سلوايَ في الحياة إذا ما
أسلمتْني الحياةُ للحرمان
ونديمي إذا فقدتُ الندامَى
وجفاني الصفيُّ من خُلاَّني
كم أناغيه، والدُّجى في غموضٍ
كغموض الأبصارِ في الأجفان
لم تكد تنفذُ النواظر منه
أو تصونُ الرؤوسُ غيرَ المعاني
ضَمَّني بين رأفةٍ وَحُنوٍّ
حالكَ الجسم لينَ الأحضان
تتراءى النّجومُ فيه دموعاً
أرسلتْها ملائكُ الرحمن
يا قريضي، وأنت لحنُ شبابي
ومدايَ البعيدُ من آرابي
بك أبرزتُ للعوالم نفسي
في فنونٍ من لحنها المنْساب
الدَّمُ الثائر الذي قذفتْ رو
حي به طاغياً على أعصابي
وكتابي المحسودُ فيه ولولا
دافعُ الحسِّ ما حملتُ كتابي
إنما الحسُّ للقريض أبوه
في نعيم الحياة أو في العذاب
حطَّمتْ مُنيتي صروفُ الليالي
وزماني إلى الحضيض مشى بي
غير أني أعيدُها من جديدٍ
وكأني أعدت مهدَ شبابي
ومن العزِّ أن تراني جديداً
كُلّما مزَّق الزمان إهابي
وأنا الرّاكب الهوى علويّاً
ما ركوب الهوى البريء بِعاب
والشُّعور الذي تفجَّر وحياً
طالعَ الناسَ من وراء حجاب