عِنْدِي لِأَجْلِكِ أَلْفُ لَاء تَرْفُضُ
كَفِّي هَوَاكِ لَعَلَّ قَلْبِي يَنْبِضُ.
وَتَمِيلُ نَحْوِي تَارَةً وَتَحُثُّنِي،
وَكَمَا يَحُثُّ القَارِض المُسْتَقْرِض
قَالَتْ وَقَدْ هَمَّتْ عَلَيَّ بِجِيدِهَا،
وَعَلَى لَمَاهَا بِالنُّيُوبِ تَعَضَّضُ.
اجْلِسْ مَعِي فَأَنَا مُعَذَّبَةٌ وَلِي
قَلْبٌ إِذَا مَا غَابَ طَيْفُكَ يَقْبِضُ.
الطُّولُ مِنْ قَدِّ النَّخِيلِ مُفَصَّلٌ،
وَالْوَجْهُ مِنْ بَدْرٍ مُنِيرٍ أَبْيَضُ.
وَالشَّعْرُ جَيْشٌ قَدْ تَأَهَّبَ لِلْوَغَى،
فِي كُلِّ رَتْلٍ ضَابِطٌ يَسْتَعْرِضُ.
يَهْوِي كَشَلَّالٍ عَلَى الْخَصْرِ الَّذِي،
لَوْ مَرَّ مِنْ فَوْقِ الْقَتِيلِ سَيَنْهَضُ.
لَوْلَا الْمَتَاهَاتُ الَّتِي فِي عَيْنِهَا،
مَا كَانَ شِعْرِي فِي الْقَصِيدَةِ يُقْرَضُ.
لَمَّا رَمَتْ قَلْبِي بِسَهْمِ لِحَاظِهَا،
أَصْبَحْتُ كَالْأَشْبَالِ حِينَ تُرَوَّضُ.
كَفِّي عَنِ الْإِغْرَاءِ يَا مَجْنُونَتِي،
فَالْقَلْبُ مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ يَمْرَضُ.
وَاللهِ مَا كَانَ الْفُؤَادُ يُرُدُّنِي،
لَكِنَّ عَقْلِي أَلْفَ حُبٍّ يَرْفُضُ.