تخطَّ إلى المحتوى

حسناتي عند الزمان ذنوب

الخفيف

٢٤ بيت

النسيب

حَسَنَاتِي عِنْدَ الزَّمَانِ ذُنُوبُ

وَفِعَالِي مَذَمَّةٌ وَعُيُوبُ

وَنَصِيبِي مِنَ الْحَبِيبِ بِعَادٌ

وَلِغَيْرِي الدُّنُوُّ مِنْهُ نَصِيبُ

كُلُّ يَوْمٍ يَبْرَى السِّقَامَ مُحِبٌّ

مِنْ حَبِيبٍ وَمَا لِسُقْمِي طَبِيبُ

فَكَأَنَّ الزَّمَانَ يَهْوَى حَبِيباً

وَكَأَنِّي عَلَى الزَّمَانِ رَقِيبُ

إِنَّ طَيْفَ الْخَيَالِ يَا عَبْلَ يَشْفِي

وَيُدَاوَى بِهِ فُؤَادِي الْكَئِيبُ

وَهَلَاكِي فِي الْحُبِّ أَهْوَنُ عِنْدِي

مِنْ حَيَاتِي إِذَا جَفَانِي الْحَبِيبُ

يَا نَسِيمَ الْحِجَازِ لَوْلَاكِ تَطْفَى

نَارُ قَلْبِي أَذَابَ جِسْمِي اللَّهِيبُ

لَكِ مِنِّي إِذَا تَنَفَّسْتُ حَرٌّ

وَلِرَيَّاكِ مِنْ عُبَيْلَةَ طِيبُ

وَلَقَدْ نَاحَ فِي الْغُصُونِ حَمَامٌ

فَشَجَانِي حَنِينُهُ وَالنَّحِيبُ

بَاتَ يَشْكُو فِرَاقَ إِلْفٍ بَعِيدٍ

وَيُنَادِي أَنَا الْوَحِيدُ الْغَرِيبُ

يَا حَمَامَ الْغُصُونِ لَوْ كُنْتَ مِثْلِي

عَاشِقاً لَمْ يَرُقْكَ غُصْنٌ رَطِيبُ

فَاتْرُكِ الْوَجْدَ وَالْهَوَى لِمُحِبٍّ

قَلْبُهُ قَدْ أَذَابَهُ التَّعْذِيبُ

كُلُّ يَوْمٍ لَهُ عِتَابٌ مَعَ الدَّه

رِ وَأَمْرٌ يَحَارُ فِيهِ اللَّبِيبُ

وَبَلَايَا مَا تَنْقَضِي وَرَزَايَا

مَا لَهَا مِنْ نِهَايَةٍ وَخُطُوبُ

سَائِلِي يَا عُبَيْلَ عَنِّي خَبِيراً

وَشُجَاعاً قَدْ شَيَّبَتْهُ الْحُرُوبُ

فَسَيُنْبِيكِ أَنَّ فِي حَدِّ سَيْفِي

مَلَكَ الْمَوْتِ حَاضِرٌ لَا يَغِيبُ

وَسِنَانِي بِالدَّارِعَيْنِ خَبِيرٌ

فَاسْأَلِيهِ عَمَّا تَكُونُ الْقُلُوبُ

كَمْ شُجَاعٍ دَنَا إِلَيَّ وَنَادَى

يَا لَقَوْمِي أَنَا الشُّجَاعُ الْمَهِيبُ

مَا دَعَانِي إِلَّا مَضَى يَكْدِمُ الْأَرْ

ضَ وَقَدْ شُقَّتْ عَلَيْهِ الْجُيُوبُ

وَلِسُمْرِ الْقَنَا إِلَيَّ انْتِسَابٌ

وَجَوَادِي إِذَا دَعَانِي أُجِيبُ

يَضْحَكُ السَّيْفُ فِي يَدِي وَيُنَادِي

وَلَهُ فِي بَنَانِ غَيْرِي نَحِيبُ

وَهْوَ يَحْمِي مَعِي عَلَى كُلِّ قِرْنٍ

مِثْلَمَا لِلنَّسِيبِ يَحْمِي النَّسِيبُ

فَدَعُونِي مِنْ شُرْبِ كَأْسِ مُدَامٍ

مِنْ جَوَارٍ لَهُنَّ ظَرْفٌ وَطِيبُ

وَدَعُونِي أَجُرُّ ذَيْلَ فَخَارٍ

عِنْدَمَا تُخْجِلُ الْجَبَانَ الْعُيُوبُ