يا أَيُّها الْحَيُّ بِالنَّعْفِ الْمُقِيمُونا
هُبُّوا فَيوشِكُ يَوْماً لا تَهُبُّونا
إِذْ قالَ رَكْبٌ لِرَكْبٍ سائِرِينَ مَعاً
لا بُدَّ أَنْ تُسْمِعُونا أَوْ تُغَنُّونا
حُثُّوا الْمَطِيَّ وَأَرْخُوا مِنْ أَزِمَّتِها
قَبْلَ الْمَماتِ، وَقَضُّوا ما تُقَضُّونا
كُنَّا أُناساً كَما أَنْتُمْ فَغَيَّرَنا
دَهْرٌ، فَسَوْفَ كَما كُنَّا تَكُونُونا
قَدْ مالَ دَهْرٌ عَلَيْنا ثُمَّ أَهْلَكَنا
بِالْبَغْيِ مِنْهُ فَكُلُّ النَّاسِ يَأْسُونا
يا أَيُّها النَّاسُ سِيرُوا إِنَّ قَصْرَكُمُ
أَنْ تُصْبِحُوا ذاتَ يَوْمٍ لا تَسِيرُونا
إِنَّ التَّفَكُّرَ لا يُجْدِي بِصاحِبِهِ
عِنْدَ الْبَدِيهَةِ فِي عِلْمٍ لَهُ دُونا
قَضُّوا أُمُورَكُمُ بِالْحَزْمِ إِنَّ لَها
أُمُورَ رُشْدٍ رَشَدْتُمْ ثَمَّ مَسْنُونا
وَاسْتَخْبِرُوا فِي صَنِيعِ النَّاسِ قَبْلَكُمُ
كَما اسْتَبانَ طَرِيقٌ عِنْدَهُ الْهُونا
كُنَّا زَماناً مُلُوكَ النَّاسِ قَبْلَكُمُ
بِمَسْكَنٍ فِي حَرامِ اللهِ مَسْكُونا