الحارث بن مضاض الجرهمي
٧ قصائد · جاهلي
الحارث بن مضاض بن عبد المسيح بن نفيلة بن عبد المدان الجرهمي، يقال كان آخر ملوك جرهم في مكة. وقد نسجت حول حياة الحارث قصص وحوادث عدة بعضها أشبه بالأساطير. وثمة اضطراب في نسبة شعره إليه وشك في مدى صحته، فقد نسب ما قاله من شعر إلى مضاض بن عمرو الجرهمي، وقيل هو لعمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي، وهم آخر الجرهميين الذين كانوا بمكة، وفي عهدهم زالت ولاية البيت عن جرهم واستولت عليها خزاعة، ويروى أن قبيلة جرهم في آخر عهدهم بمكة كانوا قد استخفوا بالمناسك والحرم، وبغى بعضهم على بعض، وارتكبوا أمورا عظاما، فعاقبهم الله بأنواع من العذاب شتى كان آخرها إخراجهم من مكة. ويروى أن الحارث بن مضاض اعتزل قومه في حربهم ضد خزاعة، وعمد إلى ما كان عنده من مال الكعبة، ودفنه في الليل في زمزم، ولم يزل دارسا حتى استخرجه عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم. وورد أن إبلا للحارث نزعت فخرج في طلبها حتى وجد أثرها وقد دخلت مكة، فمضى على الجبال نحو أجياد، حتى ظهر على أبي قبيس يتبصر الإبل في بطن وادي مكة، فأبصر الإبل تنحر وتؤكل ولا سبيل له إليها، فخاف إن هبط الوادي أن يقتل، فولى منصرفا إلى أهله وأنشأ يقول: ومما اشتهر عن الحارث بن مضاض أنه تغرب حتى ضرب به المثل في طول الغربة، فيروى أن قبيلة جرهم هلكت بالوباء في مدة الحارث بن مضاض، فخرج الحارث هاربا يجول في الأرض، فجال فيها ثلاثمئة عام، فضربت العرب به الأمثال، ومن ذلك قول أبي تمام: