تخطَّ إلى المحتوى

هل دمعي لفرقة الأحباب

الخفيف

١٢ بيت

الرثاء

هَلَّ دَمْعِي لِفُرْقَةِ الْأَحْبابِ

وَاغْتِرابِي عَنْ مَعْشَرٍ بِالْحِضابِ

أُوطِنُوا الْجَزْعَ جَزْعَ بَيْتِ أَبِي مُو

سَى إِلَى النَّخْلِ بَيْنَ حِجْرٍ وَقابِ

مِنْ مُلُوكٍ مُتَوَّجِينَ لَدَيْهِ

وَكُهُولٍ أَعِفَّةٍ وَشَبابِ

وَبَهالِيلَ كَاللُّيُوثِ مَصالِي

تَ مَغاويرَ فِي الْحُرُوبِ اللِّجابِ

بِحُلُومٍ رَواجِحٍ وَبَهاءٍ

وَاقْتِدارٍ عَلَى الْأُمُورِ الصِّعابِ

وَنِساءٍ حَواضِنٍ عاطِلاتٍ

وَبُدُورٍ مَحْجُوبَةٍ فِي الْقِبابِ

نازِلاتٍ بَيْنَ الْحُجُونِ إِلَى الْخَيْ

فِ خَراعِيبَ كَالدُّمَى أَتْرابِ

ها هُمُ نازِلُونَ بِالذِّكْرِ فِيهِ

حِينَ غابُوا بِهِ مَغِيبَ الشِّهابِ

أَسْعَدَتْهُمْ أَيَّامُهُمْ ثُمَّ وَلَّوْا

ما عَلَى الدَّهْرِ بَيْنَهُمْ مِنْ عِتابِ

فَهُمُ الْمُطْعِمُونَ جُوداً فَعادُوا

طُعْمَةً لِلثَّرى وَصُمِّ الْهِضابِ

فَلِيَ الْوَيْحُ بَعْدَهُمْ وَعَلَيْهِمْ

وَإِلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذاكَ مَآبِي

كُلُّ حَيٍّ يَمُوتُ حَقّاً فَيُفْنِي

سَبَبٌ غالِبٌ مِنَ الْأَسْبابِ