أَلَمْ تَرَ ما بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عامِرٍ
مِنَ الْوُدِّ قَدْ بالَتْ عَلَيْهِ الثَّعالِبُ
وَأَصْبَحَ باقِي الْوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَالدَّهْرُ فِيهِ الْعَجائِبُ
فَقُلْتُ تَعَلَّمْ أَنَّ وَصْلَكَ جاهِداً
وَهَجْرَكَ عِنْدِي شِقَّةٌ مُتَقارِبُ
فَما أَنا بِالْباكِي عَلَيْكَ صَبابَةً
وَلا بِالَّذِي تَأْتِيكَ مِنِّي الْمَثالِبُ
إِذا الْمَرْءُ لَمْ يُحْبِبْكَ إِلَّا تَكَرُّهاً
بَدا لَكَ مِنْ أَخْلاقِهِ ما يُغالِبُ
فَدَعْهُ وَصَرْمُ الْكُلِّ أَهْوَنُ حادِثٍ
وَفِي الْأَرْضِ لِلْمَرْءِ الْجَلِيدِ مَذاهِبُ