يا راكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغنْ
مُغَلْغَلَةً عَنِّي الْوَحِيدَ وَجَعْفَرا
مُعاتِبَةً فِيها عَنْ الْجَهْلِ زاجِرٌ
فَقَدْ جِئْتُما خَطْباً مِنَ الْخَطْبِ أَعْسَرا
أَتَهْجُونَ قَوْماً ثَأْرُكُمْ فِي بُيوتِهِمْ
وَلَمْ تَصْبِرا يَوْمَ اللِّقاءِ فَتُعْذَرا
كَأَنَّكُما لَمْ تَشْهَدا يَوْمَ مَرْخَةً
أَوِ الرَّقَمِ الْيَوْمَ الَّذِي كانَ أَمْقَرا
عَناجِيجَ كَالجِنَّانِ يَحْمِلْنَ فِتْيَةً
إِلى الْمَوْتِ مِنَّا دارِعِينَ وَحُسَّرا
تَرَكْنا عَقِيلاً حَيْثُ أَنْ خَفَّ جِدُّهُ
بِمُعْتَرَكٍ فِي كَبَّةٍ الْخَيْلِ أَكْدَرا
وَنَحْنُ حَبَوْنا الْجَعْفَرِيَّ بِطَعْنَةٍ
تَمُجُّ نَجِيعاً مِنْ دَمِ الْجَوْفِ أَحْمَرا
وَبِالشِّعْبِ قَتْلَى لَمْ تُوَسَّدْ خُدُودُها
وَلَمْ تَحمِها مِنْكُمْ حُماةٌ فَتُقْبَرا