دَعْنِي أَجِدُّ إِلَى الْعَلْيَاءِ فِي الطَّلَبِ
وَأَبْلُغُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى مِنَ الرُّتَبِ
لَعَلَّ عَبْلَةَ تُضْحِي وَهْيَ رَاضِيَةْ
عَلَى سَوَادِي وَتَمْحُو صُورَةَ الْغَضَبِ
إِذَا رَأَتْ سَائِرَ السَّادَاتِ سَائِرَةْ
تَزُورُ شِعْرِي بِرُكْنِ الْبَيْتِ فِي رَجَبِ
يَا عَبْلَ قُومِي انْظُرِي فِعْلِي وَلَا تَسَلَي
عَنِّي الْحَسُودَ الَّذِي يُنْبِيكِ بِالْكَذِبِ
إِذْ أَقْبَلَتْ حَدَقُ الْفُرْسَانِ تَرْمُقُنِي
وَكُلُّ مِقْدَامِ حَرْبٍ مَالَ لِلْهَرَبِ
فَمَا تَرَكْتُ لَهُمْ وَجْهاً لِمُنْهَزِمٍ
وَلَا طَرِيقاً يُنَجِّيهِمْ مِنَ الْعَطَبِ
فَبَادِرِي وَانْظُرِي طَعْناً إِذَا نَظَرَتْ
عَيْنُ الْوَلِيدِ إِلَيْهِ شَابَ وَهْوَ صَبِي
خُلِقْتُ لِلْحَرْبِ أُحْمِيهَا إِذَا بَرَدَتْ
وَأَصْطَلِي نَارَهَا فِي شِدَّةِ اللَّهَبِ
بِصَارِمٍ حَيْثُمَا جَرَّدْتُهُ سَجَدَتْ
لَهُ جَبَابِرَةُ الْأَعْجَامِ وَالْعَرَبِ
وَقَدْ طَلَبْتُ مِنَ الْعَلْيَاءِ مَنْزِلَةً
بِصَارِمِي لَا بِأُمِّي لَا وَلَا بِأَبِي
فَمَنْ أَجَابَ نَجَا مِمَّا يُحَاذِرُهُ
وَمَنْ أَبَى ذَاقَ طَعْمَ الْحَرْبِ وَالحَرَبِ