يَابْنَ الزُّبَيْرِ أَمِيْرَ الْمُؤْمِنِيْنَ أَلَمْ
يَبْلُغْكَ مَا فَعَلَ الْعُمَّالُ بِالْعَمَلِ
بَاعُوْا التُّجَارُ طَعَامَ الْأَرْضِ وَاقْتَسَمُوْا
صُلْبَ الْخَرَاجِ شِحَاحًا قِسْمَةَ النَّفَلِ
وَقَدَّمُوْا لَكَ شَيْخًا كَاذِبًا خَذِلًا
مَهْمَا يَقُلْ لَكَ شَيْخٌ كَاذِبٌ يَقُلِ
وَفِيْكَ طَالِبُ حَقٍّ ذُو مَرَانِيَةٍ
جَلْدُ الْقُوَى لَيْسَ بِالْوَانِيْ وَلَا الْوَكِلِ
اشْدُدْ يَدَيْكَ بِزَيْدٍ إِنْ ظَفِرْتَ بِهِ
وَاشْفِ الْأَرَامِلَ مِنْ دُحْرُوْجَةِ الْجُعَلِ
إِنَّا مُنِيْنَا بِضَبٍّ مِنْ بَنِيْ خَلَفٍ
يَرَى الْخِيَانَةَ شُرْبَ الْمَاءِ بِالْعَسَلِ
خُذِ الْعُصَيْفِرَ فَانْتِفْ رِيْشَ نَاهِضِهِ
حَتَّى يَنُوْءَ بِشَرٍّ بِعْدَ مُقْتَبَلِ
وَمَا أَمَانَةُ عَتَّابٍ بِسَالِمَةٍ
لَا غَمْزَ فِيْهَا وَلَكِنْ جَمَّةُ السُّبُلِ
وَقَيْسُ كِنْدَةَ قَدْ طَالَتْ إِمَارَتُهُ
بِسُرَّةِ الْأَرْضِ بَيْنَ السَّهْلِ وَالْجَبَلِ
وَخُذْ حُجَيْرًا فَأَتْبِعْهُ مُحَاسَبَةً
وَإِنْ عَذَرْتَ فَلَا تَعْذِرْ بَنِيْ قُفَلِ
مَا رَابَنِيْ مِنْهُمْ إِلَّا ارْتِفَاعُهُمُ
إِلَى الْخَبِيْصِ عَنِ الصَّحْنَاةِ وَالْبَصَلِ
وَمَا غُلَامٌ عَلَى أَرْضٍ بِسَالِمَةٍ
كَمَنْ غَزَا دِسْتَبَاءَ غَيْرَ مُجْتَعِلِ
يُجْبَى إِلَيْهِ خَرَاجُ الْأَرْضِ مُتَّكِئًا
مُسْتَهْزِئًا بِفِنَاءِ الْقَيْنَةِ الْفُضُلِ
وَالْوَالِبِيُّ الَّذِيْ مَهْرَانُ أَمَّرَهُ
فَزَالَ مَهْرَانُ مَذْمُومًا وَلَمْ يَزَلِ
وَدُوْنَكَ ابْنُ أَبِيْ عُشٍّ وَصَاحِبَهُ
قَيْلَ السَّبِيْعِ فَقَدْ أَجْرَى عَلَى مَهَلِ
وَالدَّارِمِيُّ يَطِيْفُ الْبَهْرَمَانُ بِهِ
فِيْ شَارِبٍ بُدِّلَتْ فِيْ رَعْيَةِ الْإِبِلِ
وَمُنْقِذُ بْنُ طَرِيْفٍ مِنْ بَنِيْ أَسَدٍ
أُنْبِئْتُ عَامِلَهُمْ قَدْ رَاحَ ذَا ثِقَلِ
وَمَا أُخَيْنَسُ جَعْفِيٌّ بِمَانِعِهِ
مِنَ الْمَتَاعِ قِيَامُ اللَّيْلِ بِالطِّوَلِ
وَآخَرَانِ مِنَ الْعُمَّالِ عِنْدَهُمَا
بَعْضُ الْمَنَالَةِ إِنْ تَرْفِقْ بِهَا تَنَلِ
مُحَمَّدُ بُنُ عُمَيْرٍ وَالَّذِي كَذَبَتْ
بَكْرٌ عَلَيْهِ غَدَاةَ الرَّوْعِ وَالْوَهَلِ
وَمَا فُرَاتُ وَإِنْ قِيْلَ امْرُؤٌ وَرِعٌ
إِنْ نَالَ شَيْئًا بِذَاكَ الْخَائِفِ الْوَجِلِ
وَالْحَارِثِيُّ سَيَرْضَى أَنْ تُقَاسِمَهُ
إِذَا تَجَاوَزْتَ عَنْ أَعْمَالِهِ الْأُوَلِ
وَادْعُ الْأَقَارِعَ فَاقْرَعْهُمْ بِدَاهِيَةٍ
وَاحْمِلْ خِيَانَةَ مَسْعُوْدٍ عَلَى جَمَلِ
كَانُوْا أَتَوْنَا رِجَالًا لَا رِكَابَ لَهُمْ
فَأَصْبَحُوْا الْيَوْمَ أَهْلَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ
لَنْ يُعْتِبُوْكَ وَلَمَّا يَعْلُ هَامَهُمُ
ضَرْبُ السِّيَاطِ وَشَدٌّ بَعْدُ فِي الْحُجَلِ
إِنَّ السِّيَاطَ إِذَا عَضَّتْ غَوَارِبَهُمْ
أَبْدَوْا ذَخَائِرَ مِنْ مَالٍ وَمِنْ حُلَلِ